السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
48
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
حكّام البلاد التي تتوجّه إليها الناس ليُطلب وينادى باسمه ، فإن لم يظهر فرض الحاكم نفقتها في ماله الحاضر « 1 » . ( انظر : مفقود ، نفقة ) 6 - القضاء بين الناس أو نصب القضاة : لعلّ الوظيفة البارزة التي ينصرف إليها لفظ ( الحاكم ) هي وظيفة القضاء وفضّ النزاعات بين الناس . ولا خلاف في أنّ منصب القضاء ثابت لإمام الأصل ، ويشترط في ثبوت الولاية للقضاء وتوابعه إذن الإمام أو من فوّض إليه الإمام . ( انظر : قضاء ) 7 - إجراء وتنفيذ الحدود : لا خلاف بين الإمامية - بل عليه دعوى الإجماع - في أنّه لا يجوز لأحد إقامة الحدود إلّا الإمام - الإمام الأصل - مع وجوده وبسط يده ، أو من نصبه الإمام لإقامتها خاصّة أو لما يشملها . وأمّا زمن الغيبة - وهو الزمن الحاضر - فذهب جملة من فقهائهم إلى أنّه يجوز للفقهاء العدول العارفين بالأحكام الشرعية عن أدلّتها التفصيلية تولّي إقامة الحدود ، وهذا هو المشهور « 2 » . وذهب فقهاء المذاهب إلى أنّ إقامة الحدود فرض ولي الأمر ، ويستدلّ له بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول « 3 » . ( انظر : حدود ) 8 - منع المحتكر من الاحتكار : لا خلاف بين الفقهاء في الجملة أنّ للحاكم إجبار المحتكر على عرض سلعته المحتكرة للبيع ، سواء قيل بكراهة الاحتكار أو حرمته ، بل صرّح بعض الفقهاء بوجوب الاجبار . ولا خلاف بينهم في أنّ للحاكم البيع على المحتكر لو خيف الضرر على عامة الناس . ولهم قولان فيما إذا لم يكن الخوف عامّاً : فقيل بالجواز ، وقيل : بعدمه « 4 » . وتفصيل ذلك
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 8 : 469 . جواهر الكلام 31 : 352 . شرح الخرشي 4 : 199 . التاج والإكليل 4 : 200 . مغني المحتاج 3 : 436 . كشّاف القناع 5 : 471 . ( 2 ) الخلاف 5 : 205 ، م 80 . تذكرة الفقهاء 9 : 445 . مسالك الأفهام 15 : 228 - 229 . مجمع الفائدة 7 : 544 - 546 . كفاية الأحكام 1 : 409 - 410 . مستند الشيعة 17 : 443 . جواهر الكلام 21 : 386 - 388 . ( 3 ) بداية المجتهد 6 : 404 - 406 ، مجمع التقريب 1431 ه - ق . ( 4 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 2 : 95 .