السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

467

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وضعت جاز أن ينفيه بعد الوضع إجماعاً ؛ لاحتمال استناد الإمساك إلى الشك في الحمل ، لكن لو قال : علمت بالحمل ، وإنّما أمسكت رجاء أن يسقط أو يموت ، فلا أحتاج إلى النفي فاستر عليها ( الزوجة ) ، ففيه قولان : الأوّل : ليس للزوج النفي ، والثاني : له حقّ النفي « 1 » . وذكر ابن قدامة من الحنابلة أنّ الزوج إن استلحق الحمل فمن قال لا يصحّ نفيه ، قال : لا يصحّ استلحاقه ، وهو المنصوص عن أحمد ، ومن أجاز نفيه قال : يصحّ استلحاقه ، فإن استلحقه لم يملك نفيه بعد ذلك « 2 » . وصرّح الشافعية بأنّ من استلحق حملًا تعذّر عليه نفيه ، وذكر بعضهم : بأنّ من سكت على حمل يعلم أنّه ليس منه يكون بسكوته مستلحقاً لمن ليس منه « 3 » . وصرّح المالكية بصحّة استلحاق الحمل ، ولا يتوقّف ذلك على الولادة في الظاهر « 4 » . وقال ابن عابدين : لو أقرّ السيّد أنّ أمته حامل منه فجاءت به لستّة أشهر من وقت الإقرار ثبت نسبه منه ، للتيقن بوجوده وقت الإقرار « 5 » . ( انظر : إلحاق ، انتساب ) ح - نفي الحمل : لا خلاف بين الإمامية في أنّ الزوجة إذا ولدت ولداً وأمكن كونه من الزوج بالشروط المتقدّمة وجب عليه إلحاقه ولا يجوز نفيه ، ويجب عليه نفيه إجماعاً مع علمه بعدم تكوّنه منه « 6 » . ووقع الكلام في أنّه هل يشترط أن يكون الحمل منفصلًا لجواز نفيه أو يجوز حتى قبل انفصاله ؟

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 8 : 373 ، 10 : 187 . كشف اللثام 7 : 532 - 533 ، 8 : 296 ، 300 . الحدائق الناضرة 25 : 3 - 6 . رياض المسائل 10 : 483 . جواهر الكلام 31 : 222 - 224 ، 34 : 13 - 14 ، 19 - 20 . مهذّب الأحكام 26 : 253 . ( 2 ) المغني 9 : 48 . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 9 : 55 . ( 3 ) نهاية المحتاج 7 : 106 . الامّ 5 : 418 ، دار الكتب العلمية 1423 ه - . الإشراف ( ابن المنذر ) 1 : 245 . بداية المجتهد 4 : 353 ، مجمع التقريب 1431 ه - . ( 4 ) بداية المجتهد 4 : 353 ، مجمع التقريب 1431 ه - . حاشية الخرشي 3 : 37 . ( 5 ) الدر وحاشية ابن عابدين 3 : 37 . ( 6 ) مسالك الأفهام 15 : 187 . كشف اللثام 8 : 296 . جواهر الكلام 34 : 13 .