السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

464

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

5 - الإقرار للحمل : اشترط فقهاء الإمامية في صحة الإقرار للحمل العلم بوجوده حال الإقرار ؛ بأن يولد لدون ستّة أشهر من حين الإقرار المتعقّب للوطء « 1 » . وهو المتّفق عليه عند فقهاء المذاهب « 2 » ، فلا إشكال في أنّه يبطل استحقاقه لما أقرّ له لو ولد لأكثر من أقصى مدّة الحمل على الاختلاف الموجود بينهم في مدّته . كما اشترطوا في نفوذ الإقرار للحمل أن يكون له وجه صحيح بحيث لا يكون هناك ما ينافيه جزماً . وتفصيله تقدّم في مصطلح ( إقرار ) . 6 - الهبة للحمل : ذكر الفقهاء بأنّه لا تجوز الهبة للحمل ؛ لأنّها تمليك يحتاج إلى القبض ، والحمل ليس من أهل القبض « 3 » . وتفصيله يأتي في مصطلح ( هبة ) . د - تجهيز الحمل السقط : ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ السقط إذا كان له أربعة أشهر فصاعداً ، فإنّه يُغسَّل ويكفَّن ويدفن ، ولا يصلّى عليه . نعم ، ظاهر بعضهم عدم وجوب التكفين المعهود حيث عبّروا ب - ( يُلف ) ثم يدفن . وأمّا السقط الذي لم تلجه الروح ، بأن يكون لدون أربعة أشهر ، فإنّه لا يُغسَّل ولا يكفَّن ولا يصلّى عليه وإنّما يلف ويدفن ، بلا خلاف يوجد بينهم « 4 » . وأمّا فقهاء المذاهب فقد فصّلوا في ذلك : فذهب الحنفية إلى أنّ الجنين إذا انفصل ميتاً ولم يستهلّ بعد الولادة ، فإنّه يُغسَّل ، ويسمّى ، ويدرج في خرقة ويدفن ، ولا يصلّى عليه ، وذكر البعض منهم : بأنّ هذا يشمل ما تمّ خلقه ، وما لم يتمّ خلقه ، أمّا الأوّل فلا خلاف في تغسيله ، وأمّا ما لم يتمّ ففيه خلاف ، والمختار أنّه يُغسّل ويلف في خرقة ولا يصلّى عليه .

--> ( 1 ) الدروس الشرعية 3 : 130 . جامع المقاصد 9 : 227 . رياض المسائل 11 : 413 . جواهر الكلام 35 : 126 . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 4 : 405 . جواهر الإكليل 2 : 133 ، 185 . مواهب الجليل مع التاج والإكليل 5 : 228 . حاشية القليوبي 3 : 4 . كشّاف القناع 6 : 464 . ( 3 ) جواهر الكلام 28 : 158 ، 164 . التقرير والتحبير 2 : 165 . ( 4 ) مدارك الأحكام 2 : 75 - 77 . كفاية الأحكام 1 : 37 - 38 . مستند الشيعة 3 : 114 - 117 . جواهر الكلام 4 : 110 ، 12 : 9 - 10 .