السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

452

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

حَمى للمسلمين ، فقد حمى النقيع لخيل المسلمين « 1 » . 2 - وأمّا الإمام فقد ذهب الإمامية إلى أنّ الإمام الأصل ( المعصوم ) عليه السلام كالنبي صلى الله عليه وآله له أن يحمي لنفسه وللمسلمين « 2 » ؛ لأنّه بمنزلة الرسول صلى الله عليه وآله في كل ما لم يثبت أنّه من خواصه « 3 » ، ولأنّ الموات مِلك للإمام عليه السلام ، فله أن يحميها ؛ لأنّ كلّ من له ملك فله أن يحميه بلا خلاف « 4 » . وصرّح جمهور فقهاء المذاهب ( المالكية والشافعية والحنابلة ) بعدم جواز أن يحمي الإمام - بمعنى الحاكم - لنفسه « 5 » ؛ للنبوي المتقدّم : « لا حمى إلّا لله ولرسوله » « 6 » ، ولأنّه من خصائص النبي صلى الله عليه وآله « 7 » . وهل يجوز أن يحمي لمصالح المسلمين ؟ ذهب المالكية والحنابلة والشافعية في قول إلى جواز ذلك « 8 » . 3 - وأمّا نائب الرسول صلى الله عليه وآله والإمام ، فهو على قسمين : نائب خاص ، ونائب عام ( نائب الغَيبة ) : أمّا النائب الخاص فقد صرّح بعض الإمامية بجواز أن يحمي « 9 » . وذهب بعض الإمامية إلى عدم جواز ذلك من دون إذن إمام الأصل « 10 » . فيما ذهب الشافعية إلى منع أمير البلد ووالي الإقليم من أن يحمي للمسلمين دون إذن الإمام ، لكنّهم جَوَّزوا ذلك بالنسبة لوالي الصدقة وذلك عند الضرورة ، كما لو اجتمعت عنده ماشية الصدقة ، وقَلّ المرعى لها ، وخاف عليها التلف إن لم يَحمِ الموات لها ، وهناك قول عندهم بعدم الجواز لوالي الصدقة حتى عند الضرورة ، وهو أصحّ القولين عندهم « 11 » .

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 12 : 421 . جواهر الكلام 38 : 62 . مواهب الجليل 7 : 604 ، ط . دار الكتب العلمية . المجموع 15 : 234 ، ط . دار الفكر . المغني 6 : 166 - 167 ، ط . دار الكتاب العربي . ( 2 ) الخلاف 3 : 528 ، م 6 . غنية النزوع : 293 : إرشاد الأذهان 1 : 349 . جواهر الكلام 38 : 62 . ( 3 ) جواهر الكلام 38 : 62 . ( 4 ) الخلاف 3 : 528 . ( 5 ) حاشية الدسوقي 2 : 214 ، ط . دار إحياء الكتب العلمية . المجموع 15 : 234 ، ط . دار الفكر . المغني 6 : 167 ، ط . دار الكتاب العربي . ( 6 ) المجموع 15 : 234 ، ط . دار الفكر . ( 7 ) مواهب الجليل 7 : 604 ، ط . دار الكتب العلمية . ( 8 ) حاشية الدسوقي 2 : 214 ، ط . دار إحياء الكتب العربية . مواهب الجليل 7 : 604 ، ط . دار الكتب العلمية . المغني 6 : 167 ، ط . دار الكتاب العربي . المجموع 15 : 234 ، ط . دار الفكر . ( 9 ) جواهر الكلام 38 : 63 . ( 10 ) تذكرة الفقهاء 19 : 443 . ( 11 ) المجموع 15 : 238 ، دار الفكر .