السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
440
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
حِلّ أولًا - التعريف : الحلّ لغةً يطلق على عدّة معان : فقد يراد منه ما جاوز الحرم ، وما كان خارج حدوده من أرض الله تعالى . ويطلق أيضاً على خروج المحرم من إحرامه ؛ لأنّه يحلّ له ممارسة ما حرم عليه . وقد يراد منه الحلال ، من حلّ يحلّ ، وهو المباح ، والجائز شرعاً في مقابل الحرام وضده « 1 » . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي بمعانيه المتقدّمة . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : وفيه موارد للبحث ، أهمها ما يلي : 1 - أصالة الحِل ( الإباحة ) : اشتهر عند الأصوليين أنّ الأصل في الأشياء عند الشكّ في حكمها هو الحِلّ أو الإباحة ، وأسّسوا على ضوء ذلك قاعدة وهي : ( أصالة الحِل أو الإباحة وأنّ الأصل في الأشياء الإباحة أو الحلّ قبل ورود التشريع أو إحرازه ) . واستندوا في ذلك إلى الكتاب الكريم كقوله تعالى : ( يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً ) « 2 » ، وقوله تعالى : ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ ) « 3 » ، وكذلك من السنّة الشريفة نحو ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك » « 4 » . وقد تطرّق لتفاصيل ذلك الكثير من اصوليي الإمامية وفقهائهم وفقهاء المذاهب مع الاختلاف بينهم فيه « 5 » . وبحثه في محلّه من علم الأصول . ( أنظر : إباحة )
--> ( 1 ) كتاب العين 3 : 28 . النهاية في غريب الحديث 12 : 41 . القاموس الفقهي : 100 . معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 168 . مجمع البحرين 14 : 56 ، مادة ( حل ) . مختار الصحاح : 87 . الصحاح 42 : 167 . ( 2 ) البقرة : 168 . ( 3 ) الأنعام : 145 . ( 4 ) وسائل الشيعة 17 : 89 ، ب 4 ممّا يكتسب به ، ح 4 . ( 5 ) كنز العرفان 2 : 298 . كشف الغطاء 1 : 197 - 198 . جواهر الكلام 26 : 236 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 1 : 130 ، 18 : 103 .