السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
436
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
ترحّم على المحلّقين ثلاث مرّات ، وعلى المقصّرين مرّة واحدة » « 1 » . والمشهور بين الإمامية لزوم التقصير في عمرة التمتّع « 2 » ، ولا يجوز الحلق ، ولو حلق فعليه دم « 3 » ، ومقابل المشهور قول بجواز الحلق وأفضلية التقصير « 4 » . وأمّا في الحجّ فقد ذهب مشهور فقهاء الإمامية إلى أنّ الحاج مخيّر بعد الذبح بين الحلق والتقصير مطلقاً ، وأنّ الحلق أفضل وأنّه يتأكّد في حقّ الصرورة والملبَّد « 5 » . كما ادّعي الإجماع على أنّ الحاج لو تخير بينهما فالحلق له أفضل « 6 » . وقال بعض فقهائهم بوجوب الحلق على من لبّد رأسه أو عقصه « 7 » . وقال آخرون : أنّه لا يجزي الصرورة والملبَّد إلّا الحلق « 8 » . وزاد بعضهم ما كان مظفور الشعر أو معقوصاً من الرجال « 9 » . وأجمع فقهاء المذاهب على أنّ الحلق أفضل من التقصير في حقّ الرجل لأنّ النبي صلى الله عليه وآله . دعا للمحلّقين ثلاثا وللمقصّرين مرّة « 10 » ، ولأنّ ذكر المحلّقين في القرآن قبل المقصّرين ، ولأنّ الحلق أكمل في قضاء التفث ، وفي التقصير بعض تقصير فأشبه الاغتسال مع الوضوء « 11 » . 2 - حلق اللحية والشارب : أ - حلق اللحية : اختلف الفقهاء في حلق اللحية على قولين : القول الأوّل : الحرمة ، وهو ما أفتى به جماعة من فقهاء الإمامية « 12 » ، بل نسب إلى مشهورهم بل ادّعي عليه الإجماع « 13 » ، وإليه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 225 ، ب 7 من الحلق والتقصير ، ح 13 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 16 : 299 . فقه الصادق 11 : 349 . ( 3 ) كفاية الأحكام 1 : 340 . ( 4 ) الخلاف 2 : 230 ، م 144 . ( 5 ) مدارك الأحكام 8 : 89 . ( 6 ) رياض المسائل 6 : 500 . ( 7 ) حكاه عن بن أبي عقيل في مختلف الشيعة 4 : 300 . ( 8 ) النهاية : 262 - 263 . ( 9 ) حكاه عن بن أبي الجنيد في مختلف الشيعة 4 : 300 . ( 10 ) فتح الباري 3 : 561 ، ط . السلفية . ( 11 ) المغني 3 : 435 . المجموع 8 : 199 ، 209 . روضة الطالبين 3 : 101 . بدائع الصنائع 2 : 140 . حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 : 479 . ( 12 ) الحدائق الناضرة 5 : 560 - 561 . ( 13 ) مصباح الفقاهة 1 : 406 . مهذب الأحكام 16 : 79 . دراسات في المكاسب المحرّمة 3 : 108 .