السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

418

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

إذا تيقنته أو جعلته ثابتاً ، قال الله تعالى : ( لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ ) « 1 » ، أي ثبت ووجب « 2 » . اصطلاحاً : هي اللفظ المستعمل فيما وضع له اللفظ في اصطلاح التخاطب « 3 » ، أو هي اللفظ الذي يراد به ما وضع له ابتداءً بحيث يدل عليه بغير قرينة ، مثل لفظ الأسد الموضوع للحيوان المفترس في قبال المجاز الذي يحتاج إلى قرينة « 4 » . وغير ذلك من التعريفات التي ذكرها الأصوليون . ثانياً - أقسام الحقيقة : قُسمّت الحقيقة إلى ثلاثة أقسام : حقيقة لغوية : مثل لفظ الأسد الموضوع للحيوان المفترس ، وحقيقة شرعية مثل لفظ الصلاة الموضوع لذي الأركان المخصوصة ، وحقيقة عرفية ، وهي تارة تكون عامّة إذا كان الواضع لها العرف العام مثل لفظ الدابة ، فإنّه وضع لذوات الأربع من الحيوان ، وإن كان وضع في اللغة لكلّ ما يدبّ في الأرض من إنسان أو حيوان ، وأخرى تكون حقيقة عرفية خاصّة كالاصطلاحات التي يضعها أهل الاختصاص لمفرداتهم « 5 » . ثالثاً - ما تثبت به الحقيقة : تثبت الحقيقة بما يلي : الأوّل : تصريح الواضع بالوضع باسمه أو حدّه أو خاصته . الثاني : التقدّم في الذكر والتأخّر فيه ، فإذا ذكر أهل اللغة معاني متعدّدة للفظ ولم يُعلم الاشتراك ، فإنّ المتقدّم في الذكر حقيقة والمتأخّر عنه مجاز . الثالث : التبادر وعدمه ، فالأوّل علامة الحقيقة ، والثاني علامة المجاز . الرابع : صحّة سلب المعنى الحقيقي للفظ عن المعنى المجازي وعدمه ، فالأوّل علامة المجازي ، والثاني علامة الحقيقة .

--> ( 1 ) يس : 7 . ( 2 ) المصباح المنير : 143 - 144 ، مادة ( حقق ) . ( 3 ) أنيس المجتهدين 1 : 51 . ( 4 ) جمع الجوامع 1 : 300 . ( 5 ) تمهيد القواعد : 95 . أنيس المجتهدين 1 : 51 . كشف الأسرار ( البزدوي ) 1 : 61 . جمع الجوامع 1 : 301 . فواتح الرحموت 1 : 203 .