السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
408
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
ونوقش في القسم الأوّل بأنّه إن أريد به ما يقبل النقل والانتقال والسقوط والإسقاط مجاناً ، ولا يقبل ذلك بالمعاوضة مثل حقّ القسم للضرة ، فلا دليل عليه من حيث الصغرى ؛ إذ لم يقم الدليل على أنّ حقّ القسم من هذا القبيل ، كما لم يذكر له مثال آخر ، وإن أريد منه ما لا يقبل ذلك ، كحق الولاية والحضانة ، فالصحيح أنّها ليست حقوقاً اصطلاحية بل أحكام « 1 » . وكذا نوقش في القسمين الثاني والثالث ، كما هو مذكور في الكتب المفصّلة . ومن هنا فقد لوحظ على التقسيمات المتقدّمة للحقّ بأنّها تشتمل على اقسام غير موجودة في الخارج كما في القسم الأوّل من التقسيم الأخير وغيره « 2 » . ولكي يكون التقسيم مستوعباً لجميع الحقوق الشرعية التي ينطبق عليها التعريف الاصطلاحي للحقّ الخاص ، ولها مصداق خارجي دلّ عليه الدليل الشرعي ، ذهب جماعة من الإمامية وغيرهم إلى تقسيم الحقّ الخاص بالنحو التالي : د - تقسيم الحقّ باعتبار المتعلّق : ينقسم الحقّ الخاص بالنظر إلى المتعلّق إلى ما يلي : 1 - الحقّ المتعلّق بالعين : ومثّل له بحقّ التحجير والرهن والشفعة . 2 - الحقّ المتعلّق بالشخص : ومثاله حقّ القصاص . 3 - الحقّ المتعلّق بالعقد : وهو من قبيل حقّ الخيار « 3 » . وأضاف البعض حقّاً رابعاً ، وهو : 4 - الحقّ المتعلّق بالذمّة : ومثّل له بالنفقة والدين وأمثالها « 4 » 3 - الحقّ الشرعي والحقّ العرفي وأحكام كلّ منهما : ما تقدّم كان كلّه تقسيمات للحقّ الخاص الشرعي ، وهناك تقسيم للحقّ
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة 2 : 44 - 45 . ( 2 ) انظر : مصباح الفقاهة 2 : 45 - 50 . الحكم والحقّ بين الفقهاء والأصوليين : 189 - 190 . ( 3 ) نهج الفقاهة : 17 . نظرية العقد في الفقه الجعفري : 32 . وانظر : الملكية ( الخفيف ) : 69 - 72 . ( 4 ) الحكم والحقّ بين الفقهاء والأصوليين : 190 - 191 . الملكية ( الخفيف ) : 69 - 72 .