السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

390

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

حَطِيطَة ( انظر : وضيعة ) حَظْر أوّلًا - التعريف : الحظر في اللغة هو المنع ، وهو خلاف الإباحة ، يقال : محظور ، أي ممنوع منه شرعاً أو عقلًا ، والمحظور المحرّم « 1 » . وفي اصطلاح الفقهاء هو نفس معناه اللغوي . ثانياً - الأصل في الأشياء الحظر أم الإباحة ؟ بحث الأصوليون في أنّ الأشياء قبل ورود الشرع بها هل الأصل فيها الحظر أم الإباحة ؟ فإذا شكّ المكلّف في حلّ شيء وحرمته ، فهل الأصل فيه الحلّ أم الحظر ؟ ذهب الفقهاء إلى أنّ الأصل في الأشياء هو الإباحة « 2 » . واستدلّوا لذلك بجملة من الأدلّة : الأوّل - الكتاب الكريم : وذكر في ذلك عدّة آيات ، منها : قوله تعالى : ( وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ) « 3 » ، وقوله تعالى : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها ) « 4 » ، وقوله تعالى : ( وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ ) « 5 » ، فتدلّ هذه الآيات على أنّ التكليف بالحظر يتوقّف على بيان من الشارع ، وإذا لم يرد ذلك

--> ( 1 ) الصحاح 2 : 634 . لسان العرب 4 : 202 ، مادة ( حظر ) ( 2 ) غنية النزوع 2 : 416 . ذكرى الشيعة 1 : 52 . أنيس المجتهدين 1 : 387 . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 56 - 57 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 133 - 134 . المستصفى : 51 . الإحكام في أصول الأحكام ( الآمدي ) 1 : 130 . المحصول ( الرازي ) 1 : 158 . ( 3 ) الإسراء : 15 . ( 4 ) الطلاق : 7 . ( 5 ) التوبة : 115 .