السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
375
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
استرضعت غيرها ففي بقاء حقّها في الحضانة قولان : قول بسقوط حقّها لما ورد في بعض النصوص من أنّ للأب أن ينزعه منها إذا لم تقبل أن ترضعه إلّا بخمسة دراهم ، ولما في بقاء حقّ الحضانة مع انتفاء حقّ الرضاعة العسر والحرج بتردّد المرضعة إلى الامّ ، وقول بعدم سقوط حقّ الحضانة ؛ لمباينته لحقّ الإرضاع ، فلا يسقط بسقوطه « 1 » ، ولو فطم قبل الحولين هل ترتفع حضانة الامّ ، كما هو مقتضى قوله عليه السلام : « فإذا فطم فالأب أحقّ به من الامّ » أم أنّ لها الحضانة في مدّة تمام الحولين وإن فطم قبلهما لتنزيل قوله عليه السلام : « حتى يفطم » على الغالب من الحولين ؟ وجهان في المسألة « 2 » . أمّا ما بعد الحولين فقد اختلف فقهاء الإمامية إلى عدّة أقوال : الأوّل - إنّ الامّ أحقّ بالبنت إلى سبع سنين ، والأب أحقّ بالابن ، وهو ما اختاره الأكثر « 3 » ، جمعاً بين الأخبار ، وقيل إنّه المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع ، وقيل هو الحجّة فيه « 4 » . الثاني - إنّ الامّ أحقّ بالولد ما لم تتزوّج ، « 5 » ، استناداً إلى رواية سليمان بن داود عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته وبينهما ولد ، أيهما أحقّ به ؟ قال : « المرأة ما لم تتزوّج » « 6 » . الثالث - إنّ الامّ أحقّ بالبنت ما لم تتزوّج وبالصبيّ إلى سبع سنين « 7 » . الرابع : إنّ الامّ أحقّ بالذكر مدّة الحولين وبالأنثى إلى تسع سنين « 8 » ، وربّما استدلّ له بأنّه المناسب لصونها وتربيتها حتى البلوغ « 9 » . الخامس : إنّ الامّ أحقّ بالولد إلى سبع
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 345 . السرائر 2 : 652 . تحرير الأحكام 4 : 11 . كشف اللثام 7 : 547 . رياض المسائل 10 : 522 . ( 2 ) جواهر الكلام 31 : 290 . ( 3 ) الخلاف 5 : 131 ، م 36 . شرائع الإسلام 2 : 346 . إرشاد الأذهان 2 : 40 . تبصرة المتعلّمين : 143 . اللمعة الدمشقية : 111 . نضد القواعد الفقهية : 433 . جواهر الكلام 31 : 290 . ( 4 ) رياض المسائل 10 : 524 - 525 . جواهر الكلام 31 : 290 - 291 . ( 5 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة 7 : 306 . ( 6 ) وسائل الشيعة 21 : 471 ، ب 81 من أحكام الأولاد ، ح 4 . ( 7 ) مختلف الشيعة 7 : 306 . الخلاف 5 : 131 ، م 36 . ( 8 ) المقنعة : 531 . المراسم العلوية : 164 . المهذّب ( ابن البراج ) 2 : 352 . ( 9 ) انظر : جواهر الكلام 31 : 291 .