السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

315

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

النبي صلى الله عليه وآله لبس الحرير لأحد من الرجال إلّا لعبد الرحمن بن عوف ، وذلك أنّه كان رجلًا قملًا » « 1 » ، وذكر العلِّة يؤذن بالتعميم . ومذهب الحنفية ، والمشهور عند المالكية عدم الجواز ، حيث منعوه مطلقاً ، والرواية عند الحنابلة عدم إباحته للمرض « 2 » . 3 - لبس الحرير في الحرب : أجاز فقهاء الإمامية لبس الحرير في الحرب « 3 » ، وكذا أجازه أبو يوسف ومحمد من الحنفية وبعض المالكية ، وقيّده الحنابلة بما إذا كانت باللابس حاجة إليه « 4 » . واستدلّ له فقهاء الإمامية بالأخبار ، منها : ما رواه سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن لباس الحرير والديباج ؟ فقال : « أمّا في الحرب فلا بأس » « 5 » . وذهب الحنفية إلى عدم جواز لبسه مطلقاً ، وهو المشهور عند المالكية لعموم الخبر ، وهو وجه عند الحنابلة إذا لم تكن باللابس حاجة إليه « 6 » . 4 - لبس الحرير الممزوج بغيره : اختلف الفقهاء في حكم لبس الحرير إذا كان ممتزجاً بغيره كالقطن أو الكتّان ، على أقوال : الأوّل : جواز لبس الحرير الممزوج بغيره ولو كثر ما لم يستهلكه ، سواء كان الممتزج به أكثر من الحرير أو أقلّ منه ، وهو مذهب فقهاء الإمامية بالإجماع « 7 » ، وقول للمالكية « 8 » . واستدلّ له بما روي عن ابن عباس أنّه قال : إنّما نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الثوب المصمت

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 372 ، ب 12 من لباس المصلّي ، ح 4 . ( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 132 ، ط . بيروت . حاشية الخرشي على مختصر خليل 1 : 252 ، 253 ، ط . القاهرة ، مواهب الجليل 1 : 505 ، ط . ليبيا . المغني 1 : 421 ، 422 ، ط . 1970 م . ( 3 ) منتهى المطلب 4 : 222 . مفتاح الكرامة 5 : 517 . جواهر الكلام 8 : 114 - 119 . ( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 132 ، ط . بيروت . حاشية الخرشي على مختصر خليل 1 : 252 ، 253 ، ط . القاهرة . مواهب الجليل 1 : 505 ، ط . ليبيا . المغني 1 : 421 - 422 ، ط . 1970 م . ( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 372 ، ب 12 من لباس المصلّي ، ح 3 . ( 6 ) انظر : بدائع الصنائع 5 : 132 ، ط . بيروت . حاشية الخرشي على مختصر خليل 1 : 252 ، 253 ، ط . القاهرة . مواهب الجليل 1 : 505 ، ط . ليبيا . المغني 1 : 421 - 422 ، ط . 1970 م . ( 7 ) منتهى المطلب 4 : 226 - 227 . مفتاح الكرامة 5 : 505 . جواهر الكلام 8 : 134 - 135 . ( 8 ) حاشية الدسوقي 1 : 219 . حاشية العدوي على الرسالة 2 : 412 .