السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

261

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

فلو لم يُلحق الردء بالمباشر في موجب وجوب الحدّ لأدّى ذلك إلى انفتاح باب قطع الطريق ، وهو ما ذهب إليه الحنفية والمالكية والحنابلة « 1 » . ( انظر : ردء ) ز - اشتراط قصد الإخافة : اشترط فقهاء الإمامية في ثبوت الحدّ على المحارب قصد الإخافة في المحاربة ، ويدلّ عليه ما رواه علي بن جعفر عن أخيه الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام قال : سألته عن رجل شهر إلى صاحبه بالرمح والسكين ؟ فقال : « إن كان يلعب فلا بأس » « 2 » . ولو جرّد سلاحه وقصد الإخافة مع ضعفه عن الإخافة فقد قرّب بعضهم ثبوت الحدّ عليه ، للعمومات « 3 » . رابعاً - ما تثبت به الحرابة : يثبت حدّ الحرابة بالإقرار أو بشهادة عدلين ، بلا خلاف عند جميع الفقهاء ، ويثبت ذلك عند فقهاء الإمامية بالإقرار ولو مرّة واحدة بلا خلاف فيه إلّا من بعضهم ، فذهب إلى أنّ كلّ حدّ يثبت بشهادة عدلين ، فإنّه يعتبر فيه الإقرار مرّتين . ولو شهد بعض اللصوص على بعض فإنّه لا تقبل شهادتهم للفسق ، كما صرّح به بعض فقهاء الإمامية « 4 » . وأمّا لو شهد الرفقة - وهم مَن قُطع عليهم واخذ منهم المال - بعضهم لبعض على قاطع الطريق ، فقد اختلف الفقهاء في قبول شهادتهم على أقوال : الأوّل : التفصيل بين مَن تعرّض لأنفسهم في الشهادة بقطع الطريق عليهم وأخذ المال منهم ، وبين عدم تعرّضهم لذلك في الشهادة ، فلو قالوا جميعاً تعرّض هؤلاء لنا وأخذوا المال منّا جميعاً ، فلا تُقبل شهادتهم للتهمة بالعداوة ، وأمّا لو قالوا إنّهم تعرّضوا لنا وأخذوا هؤلاء ، ولم يتعرّضوا لأنفسهم فإنّه تقبل شهادتهم في ذلك ؛ لعدم التهمة التي تمنع الشهادة ، وهذا مذهب

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 91 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 8 : 110 . المغني 8 : 297 . ( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 315 ، ب 2 من حدّ المحارب ، ح 4 . ( 3 ) كشف اللثام 10 : 634 ، 635 - 636 . رياض المسائل 13 : 615 . جواهر الكلام 41 : 569 . ( 4 ) كشف اللثام 10 : 636 - 637 . رياض المسائل 13 : 616 . جواهر الكلام 41 : 571 - 572 . بداية المجتهد 2 : 494 . حاشية الدسوقي 4 : 351 . نهاية المحتاج 8 : 311 . روضة الطالب 4 : 158 . المغني 8 : 302 - 303 . مطالب اولي النهى 6 : 631 .