السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
25
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
بالبستان وثمره في موارد متعدّدة ، وقد تعرّضنا لكثير منها في مصطلح ( بيع الثمار ) ، و ( بيع المزابنة ) ، و ( بيع المحاقلة ) ، ونتطرّق هنا إلى بعض ما لم نذكره سابقاً ، وممّا يناسب مصطلح الحائط ( البستان ) ، وهو كالتالي : 1 - بيع جميع ثمر البستان : أجمع فقهاء الإمامية على جواز بيع ثمر البستان أجمع ، سواء كان ثمره متّحد النوع أو مختلفاً ، إذا أدرك بعض ثمرته وبدا صلاحه وإن لم يدرك الآخر « 1 » . كما ذهب بعض الإمامية إلى أنّه لو أدركت ثمرة بستان جاز أن يضمّ إليه بستان آخر لم يدرك بعد ويباع جميعاً ، واختار بعض آخر عدم جواز ذلك « 2 » . ولفقهاء المذاهب تفصيل في ذلك ، ففيما لو بدا الصلاح في شجرة واحدة ، قولان : الأول : جواز بيع جميع الثمر من ذلك النوع ، وهو مذهب جمهور الفقهاء ، ومنهم مالك والشافعي ومحمد بن الحسن من الحنفية ، وهو الأظهر من مذهب الحنابلة . إلّا أنّ المالكية شرطوا في هذه الصورة أن لا تكون النخلة باكورة « 3 » . الثاني : لا يجوز إلّا بيع ما بدا صلاحه ، وهو المعتمد عند الشافعية ، والمتبادر من كلام الحنفية ، ورواية عن أحمد « 4 » . وأمّا لو بدا الصلاح في شجرة واحدة ، أو أشجار من نوع ما ، ففي جواز بيع ما في البستان من نوع آخر من ذلك الجنس أوجه : الأوّل : جواز بيع ما في البستان من ذلك الجنس ، وهو لبعض أصحاب الشافعي ، ولأبي الخطاب من الحنابلة . الثاني : لا يتبعه ، وهو لبعض أصحاب الشافعي أيضاً ، وقول القاضي من
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 3 : 356 . الحدائق الناضرة 19 : 337 . رياض المسائل 8 : 356 . جواهر الكلام 24 : 70 - 71 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 10 : 351 . مسالك الأفهام 3 : 356 - 357 . الحدائق الناضرة 19 : 337 - 338 . جواهر الكلام 24 : 71 - 72 . ( 3 ) المغني 4 : 205 ، 206 . وانظر : كشّاف القناع 3 : 287 . شرح المحلّى على المنهاج 2 : 236 . القوانين الفقهية : 173 . شرح الخرشي 5 : 185 . كفاية الطالب وحاشية العدوي عليه 2 : 154 ، 155 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 9 : 194 - 195 . ( 4 ) المغني 4 : 205 ، 206 . شرح المحلّى على المنهاج وحاشية القليوبي 2 : 236 . رد المحتار 4 : 39 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 9 : 195 .