السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
204
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الماس فنقض الوضوء به مشروط بقصد اللذّة أو وجدانها ، وهو مذهب المالكية « 1 » . 5 - دم الاستحاضة : اختلف الفقهاء في دم الاستحاضة ، هل هو حدث أكبر فيوجب الغسل أو أصغر فيوجب الوضوء ، على أقوال : الأوّل : ذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى أنّ دم الاستحاضة قليلًا كان أو كثيراً لا يوجب إلّا الوضوء فيكون حدثاً أصغر « 2 » . الثاني : أنّ دم الاستحاضة ليس بحدث فلا يوجب الوضوء ولا الغسل ، وهو أحد قولي مالك « 3 » . الثالث : دم الاستحاضة يوجب الوضوء لكل صلاة ، فإذا كان متوسطاً أو كثيراً فيوجب الغسل مع الوضوء ، هذا ما ذهب إليه فقهاء الإمامية « 4 » . الرابع : التفصيل بين الاستحاضة القليلة فلا تكون حدثاً ، وبين المتوسطة والكثيرة فتكون حدثاً ، وتوجب الغسل مع الوضوء ، وهو قول آخر لمالك « 5 » . وتفصيل الكلام في تقدّم في مصطلح ( استحاضة ) . 6 - الشكّ في الحدث : اختلف الفقهاء في حكم الشك في الحدث ، فذهب الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب ( الحنفية والشافعية والحنابلة ) إلى أنّ من تيقّن الطهارة - أي علم سبقها - وشكّ في عروض الحدث بعدها فهو على الطهارة مطلقاً ، سواء كان ذلك قبل الدخول في الصلاة أو بعده ، فلا يجب الوضوء ، وكذا من أيقن بالحدث وشكّ في الطهارة فهو محدث « 6 » . واستدلّ له بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه ، أخرج منه شيء أم لم يخرج ، فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً » « 7 » ، وبأنّ اليقين لا يزول بالشكّ .
--> ( 1 ) جواهر الإكليل 1 : 20 - 21 . بداية المجتهد 1 : 37 . ( 2 ) المجموع 2 : 541 . مغني المحتاج 1 : 111 . بدائع الصنائع 1 : 143 . حاشية ابن عابدين 13 : 20 - 204 . حاشية الدسوقي 1 : 116 . ( 3 ) بداية المجتهد 1 : 60 . المغني مع الشرح الكبير 19 : 37 . ( 4 ) المقنعة : 55 . الناصريات : 147 . المبسوط 1 : 67 . ( 5 ) بداية المجتهد 1 : 60 . مقدّمات ابن رشد 1 : 87 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 211 . جامع المقاصد 1 : 235 . جواهر الكلام 2 : 350 . العروة الوثقى 1 : 422 ، م 37 . التنقيح في شرح العروة الوثقى 5 : 93 ، 103 . مغني المحتاج 1 : 39 . المجموع 2 : 64 . فتح العزيز 2 : 83 . ( 7 ) صحيح مسلم 1 : 276 ، ط . الحلبي . فتح العزيز 2 : 79 .