السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

199

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الذي ليس بمعتاد ولا معروف ، ومنه محدثات الأمور « 1 » . اصطلاحاً : يطلق في كلمات الفقهاء على حالة في الإنسان تزيل طهارته المعنوية ، وتمنع من صحّة الصلاة ونحوها ممّا يعتبر فيه الطهارة . وقد يطلق في كلماتهم على الأسباب الموجبة لتلك الحالة ، كالنوم وما يخرج من أحد السبيلين والجماع « 2 » . ثانياً - أقسام الحدث : ينقسم الحدث باعتبار ما يرتفع به من الوضوء والغسل إلى قسمين : الأصغر والأكبر ، ثمّ كلّ واحد منهما ينقسم إلى حقيقي ، مثل خروج الريح والغائط والبول ، وحكمي ، وهو نوعان : أحدهما أن يوجد أمر يكون سبباً لخروج النجس الحقيقي غالباً فيقوم السبب مقام المسبّب احتياطاً ، والثاني : أن لا يوجد شيء من ذلك ، لكنه جعل حدثاً شرعاً تعبداً محضاً ، وكل ذلك سيتّضح من خلال ذكر أقسام الحدث وأسبابها ، وبيان ذلك ما يلي : القسم الأوّل - الحدث الأصغر : وهو ما يكتفى في رفعه بالوضوء ، ولا يحتاج إلى اتيان الغسل ، وموجباته : منها ما هو متّفق عليه ، ومنها ما هو مختلف فيه ، أمّا المتّفق عليه فهي أمور : فقد اتّفق الفقهاء على أنّ خروج البول ، والغائط ، والريح ، وزوال العقل بأي نوع كان ، كإغماء أو جنون أو سُكر ، يعتبر حدثاً ويوجب الوضوء « 3 » . ( انظر : وضوء ) .

--> ( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 350 . لسان العرب 3 : 75 ، مادة ( حدث ) . ( 2 ) مدارك الأحكام 1 : 141 . الحدائق الناضرة 4 : 324 . جواهر الكلام 1 : 390 - 393 . حاشية ابن عابدين 1 : 57 - 58 . حاشية الدسوقي 1 : 32 - 114 . جواهر الإكليل 1 : 5 . نهاية المحتاج 11 : 5 - 52 ، 95 . المنشور في القواعد 2 : 41 . كشّاف القناع 1 : 28 ، 29 . فتح الوهاب 1 : 15 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 104 . مدارك الأحكام 1 : 149 . الحدائق الناضرة 2 : 86 . مستند الشيعة 2 : 167 . جواهر الكلام 1 : 393 ، 402 ، 408 . بدائع الصنائع 1 : 24 . حاشية ابن عابدين 1 : 90 - 91 . جواهر الإكليل 1 : 19 - 20 . مغني المحتاج 1 : 32 - 33 . المغني 1 : 168 - 169 . كشّاف القناع 1 : 147 - 124 . فتح المعين 1 : 73 . المغني والشرح الكبير 1 : 173 . فتح العزيز 2 : 18 . الإقناع ( الحجاوي ) 16 : 5 . المجموع 2 : 21 .