السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
152
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
وبين الإفراد والقران بأمور نذكر منها ما يلي ، ثمّ نتبعه بما ذكره فقهاء المذاهب في المقام بين الإفراد من جهة والتمتّع والقران من جهة أخرى : أ - ارتباط العمرة بالحجّ في حجّ التمتّع دون قسميه الآخرين : فلا ينفك الحجّ عن العمرة في التمتّع عند فقهاء الإمامية إجماعاً ، بخلاف الإفراد والقران ، فإنّه يجوز الاتيان بأحد النسكين دون الآخر في التطوّع ، وفي الواجب مع اختصاص السبب الموجب بأحدهما كما لو استطاع لأحدهما أو نذر أحدهما أو استؤجر على أحدهما « 1 » . ب - تقدّم العمرة على الحجّ في التمتّع ، وتأخّرها عنه في الآخرين ؛ للإجماع في التمتّع والإفراد ، وللنصوص المستفيضة في القران « 2 » . ج - اشتراط وقوع عمرة التمتّع في أشهر الحجّ دونهما « 3 » . د - اعتبار وقوع النسكين في عام واحد في التمتّع بخلافهما ؛ لإطلاق الأدلّة على المشهور « 4 » . ه - - لا يجوز للمتمتّع الخروج من مكّة إلّا محرماً ، إلّا إذا رجع قبل شهر ، كما في النصوص « 5 » ، وقيل بالكراهة « 6 » ، ويجوز لغيره بلا كراهة ولاتوقيت كما تقدّم « 7 » . و - محل الإحرام للحجّ للمتمتّع بطن مكّة وللمفرد والقارن أحد المواقيت أو منزلهما إن كان دون الميقات . نعم ، لو كان من أهل مكّة أحرم منها كالمتمتّع ؛ لأنّها أقرب إلى عرفات من الميقات ، وهي مقصد الحاجّ ، كمكّة للمعتمر ، ولأنّها ميقات ، ومن أتى على ميقات لزمه الإحرام منه . ونفي عنه الخلاف « 8 » . ز - محل الإحرام بالعمرة للمتمتّع هو الميقات أو ما في حكمه مطلقاً دونهما ، فإنّ المفرد إنّما يجب عليه الإحرام من الميقات لو مرّ عليه ، أمّا لو كان في الحرم فعليه الإحرام من أدنى الحلّ ، وإن لم يكن من أهله ، ولم يجب عليه الخروج إلى
--> ( 1 ) جواهر الكلام 18 : 75 . ( 2 ) جواهر الكلام 18 : 75 . ( 3 ) جواهر الكلام 18 : 75 . ( 4 ) الروضة البهية 2 : 208 . جواهر الكلام 18 : 77 . ( 5 ) وسائل الشيعة 11 : 301 ، ب 22 من أقسام الحجّ . ( 6 ) السرائر 1 : 633 . المختصر النافع : 123 . منتهى المطلب 10 : 447 . ( 7 ) جواهر الكلام 18 : 77 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء 7 : 204 . جواهر الكلام 18 : 77 .