السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

150

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الإفراد بسياق الهدي عن إحرامه ، كما نصّت عليه روايات أهل البيت عليهم السلام ، ومنها ما عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي أنّه قال : « إنّما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ، وليس بأفضل منه إلّا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وصلاة ركعتين خلف المقام ، وسعي واحد بين الصفا والمروة ، وطواف بالبيت بعد الحجّ » « 1 » ، وغير ذلك من الأحاديث « 2 » . لذا سوف نقتصر على بيان شروط القِران عند فقهاء المذاهب وهي كالتالي : أ - الإحرام بالحجّ قبل طواف العمرة : لو اختار القارن الإحرام بالعمرة ، ثمّ الإحرام بالحجّ وإدخاله عليها ، فلا يصحّ إحرامه هذا ولا يصبح قارناً إلّا بشرط أن يكون إحرامه بالحجّ قبل طواف العمرة . أمّا إذا أحرم بالحجّ ثمّ أدخل العمرة على الحجّ فإنّه لا يصحّ إحرامه بالعمرة عند جمهور فقهاء المذاهب « 3 » . وقال الحنفية بصحّة هذا الإحرام وصيرورته قارناً ، لكن على الكراهة « 4 » . ( انظر : إحرام ) ب - الإحرام بالحجّ مع عدم فساد العمرة : إذا أراد القارن أن يدخل الحجّ على العمرة فقد اشترط المالكية والشافعية لصحّة الإرداف أن تكون العمرة صحيحة ، وزاد الشافعية اشتراط حصول ذلك في أشهر الحجّ . وقال الحنفية باشتراط عدم فساد العمرة لصحّة القران « 5 » . والتفصيل موكول إلى محلّه . ( انظر : إحرام ) ج - أن يطوف كلّ أشواط طواف العمرة أو أكثر أشواطه في أشهر الحجّ : هذا عند الحنفية ، وزاد الشافعية إدخال الحجّ على العمرة في أشهر الحجّ قبل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 218 ، ب 2 من أقسام الحجّ ، ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 212 ، ب 2 من أقسام الحجّ ، ح 1 - 3 . ( 3 ) مواهب الجليل 3 : 48 . شرح الزرقاني 2 : 257 . الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 2 : 27 . نهاية المحتاج 2 : 442 . المهذّب والمجموع 7 : 163 ، 166 . مغني المحتاج 1 : 514 . المغني 34 : 48 . مطالب اولي النهى 2 : 308 . ( 4 ) انظر : حاشية ردّ المحتار 2 : 584 . اللباب 1 : 196 ، ط . دار الكتب العلمية . ( 5 ) المسلك المتقسط : 171 . حاشية الدسوقي 2 : 28 . مواهب الجليل 3 : 51 . نهاية المحتاج 2 : 442 . المجموع 7 : 163 - 166 .