السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
122
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
جمهور فقهاء المذاهب ( الحنفية والمالكية والحنابلة ) ملكية المكلّف لهما أو لما يحصلّهما به ، ولا يجب الجمع مع بذلهما له من قبل باذل « 1 » . وللفقهاء مباحث أخرى متعدّدة في الاستطاعة نوكلّها إلى محلّها . ( انظر : استطاعة ) 4 - اشتراط الإسلام في وجوب الحجّ : اختلف الفقهاء في وجوب الحجّ على الكافر ، فذهب فقهاء الإمامية إلى وجوبه عليه ولكن لا يصحّ منه ، وكذا لو مات لا يصحّ القضاء عنه ، وعدّوا أنّ الإسلام من شروط صحّة الحجّ ، وإلى وجوبه على الكافر ذهب مشهور المالكية « 2 » ، وسيأتي تفصيل ذلك . وأمّا مشهور فقهاء المذاهب فقد جعلوا الإسلام شرطاً من شروط وجوب الحجّ لا من شروط صحّته ، وحكموا بأنّ الكافر غير مخاطب بالحجّ ؛ لأنّ الحجّ عبادة بل هو من أعظم العبادات والقربات والكافر ليس من أهل العبادة « 3 » . الثاني - شرائط صحّة الحجّ : 1 - الإسلام : يرى فقهاء الإمامية ومشهور فقهاء المالكية - كما تقدّم - إنّ الإسلام من شروط صحّة الحجّ ، وأنّ الكفّار مخاطبون بالفروع لكن لا تصحّ منهم ، ومنها الحجّ فلا يقبل ولا يصحّ من الكافر ، وكذا باقي الفقهاء ممّن اعتبر الإسلام شرطاً في وجوب الحجّ اعتبره شرطاً في صحّته أيضاً ؛ فلو أحرم الكافر ثمّ أسلم أعاد الإحرام من الميقات ، فإن عاد إلى الميقات وأحرم صحّ إحرامه ، وإن لم يتمكّن أحرم من موضعه « 4 » . حكم الارتداد بعد الحجّ : يرى فقهاء الإمامية والشافعية والحنابلة
--> ( 1 ) فتح القدير 2 : 21 . مختصر خليل والشرح الكبير 2 : 7 - 8 . مواهب الجليل 2 : 505 . المغني 3 : 220 . ( 2 ) المبسوط 1 : 265 . الوسيلة : 156 . إرشاد الأذهان 1 : 311 . كشف اللثام 5 : 130 . مواهب الجليل 3 : 424 وما بعدها . الشرح الكبير 2 : 5 . ( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 120 . روضة الطالبين 2 : 277 . المغني 3 : 161 . ( 4 ) الخلاف 2 : 378 ، م 225 . تذكرة الفقهاء 7 : 102 . مسالك الأفهام 2 : 144 . جواهر الكلام 17 : 302 . تحفة الفقهاء 1 : 383 . بدائع الصنائع 2 : 120 . حاشية رد المختار 204 : 5 ، ط . دار الفكر 1415 ه - . المجموع 7 : 18 ، 61 . المغني 3 : 201 . مواهب الجليل 3 : 424 - 425 .