السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

67

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

تَنْجِيم أولًا - التعريف : لغةً : نَجَمَ الشيءُ يَنْجُمُ - بالضم - نُجوماً : طَلَعَ وظهر . وقيل : إنّ النَّجْمَ يُراد به النجوم . والنَّجْمُ : الثُريَا ، وهو اسم لها علم . والمنجِّم والمتنجم : الذي ينظر في النجوم يحسب مواقيتها وسيرها ، وتَنجَّمَ : رعى النجوم من سهرٍ . ونَجَّمَ من تنجيم المال إذا أديته نجوماً ، ووزعته كأنّك فرضت أن يدفع عند طلوع كلّ نجمٍ نصيباً ، ثمّ صار متعارفاً في تقدير دفعه ، بأي شيء قدّرت ذلك ، وكانت العرب توقّت بطلوع النجوم لأنّهم ما كانوا يعرفون الحساب ، وإنّما يحفظون أوقات السنة بالأنواء ، ويسمّون الوقت الذي يحلّ فيه الأداء نجماً « 1 » . اصطلاحاً : عرّف التنجيم بأنّه الإخبار عن أحكام النجوم باعتبار الحركات الفلكية والاتصالات الكوكبية التي مرجعها إلى القياس والتخمين « 2 » . واستعمل الفقهاء التنجيم أيضاً بمعنى توزيع الدّين على أوقات معينة ، وستأتي الإشارة إليه آخر البحث . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : 1 - أقسام التنجيم وحكمها التكليفي : التنجيم وإن قسّم بعدّة تقسيمات إلّا أنّه يمكن ارجاعها إلى قسمين رئيسين : الأوّل : التنجيم الحسابي ( علم الهيئة ) : وهو الذي يُعرف من خلاله قدم سير الكواكب ، ومعرفة الأحوال من الفصول الأربعة ، وغيرها من حركات النجوم وطلوعها وغروبها ومواعيد ذلك ودورة الخسوف وغيرها . والظاهر أنّه يجوز ممارسة التنجيم

--> ( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن : 792 . المصباح المنير 2 : 594 - 595 . لسان العرب 14 : 59 - 60 ، الدار الوسطية 1426 ه - ، مادة ( نجم ) . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : حاشية ابن عابدين 1 : 30 .