السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

60

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وقد يكون اللقب علماً من غير نبز ، فلا يكون حراماً ، ومنه تعريف بعض المتقدّمين بالأعمش والأخفش ونحو ذلك ؛ لأنّه لم يقصد بذلك نبز ولا تنقيص ، بل محض تعريف مع رضى المسمّى بذلك « 1 » . وقد فعل العلماء ذلك لضرورة التعريف . واستدلّ له بما رواه أبو هريرة : أنّ النبي ( ص ) انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين : اقصّرتَ الصلاة أم نسيت يا رسول الله ( ص ) ؟ فقال رسول الله ( ص ) : « أصَدَقَ ذو اليدين ؟ » فقال الناس : نعم ، فقام رسول الله ( ص ) فصلّى اثنتين ، ثمّ سلّم ثمّ كبّر ، فسجد مثل سجوده أو أطول ، ثمّ رفع رأسه ، ثمّ سجد مثل سجوده أو أطول ، ثمّ رفع « 2 » . وفي رواية عن أبي هريرة : صلّى رسول الله ( ص ) صلاة الظهر أو العصر فسلّم في ركعتين من إحداهما ، فقال له ذو الشمالين . . . « 3 » . وفي أخرى عن أبي هريرة : صلّى لنا رسول الله ( ص ) صلاة العصر فسلّم في ركعتين فقام ذو اليدين . . . « 4 » . وهناك تفاصيل قد ذكرها الفقهاء في محلّها . ( انظر : غيبة ) رابعاً - تنابز الكفّار : المعروف بين فقهاء الإمامية أنّه لو لقب بعض الكفّار بعضاً بلقب قبيح وعيّره بالأمراض ، لم يعزّروا بذلك إلّا أن يخشى حصول الفتنة والفساد ، بأن يحصل منهم القتال والجرح ، أو يتعدّى إلى المسلمين فيعزّرهم الإمام بما يراه ، كما في غير هذه الصورة « 5 » . تنازع ( انظر : اختلاف )

--> ( 1 ) مستدرك سفينة البحار 9 : 270 . . ( 2 ) انظر : اختلاف الحديث ( الشافعي ) : 539 . صحيح البخاري 1 : 175 ، 2 : 66 ، 8 : 133 . سنن الترمذي 1 : 247 . سنن النسائي 3 : 22 . فتح الباري 13 : 201 . عمدة القاري 4 : 265 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 14 : 38 . ( 3 ) سنن الدارمي 1 : 352 . سنن أبي داود 1 : 228 . ( 4 ) مسند أحمد 2 : 460 . صحيح مسلم 2 : 87 . السنن الكبرى 2 : 335 . مجمع الزوائد 2 : 152 . ( 5 ) إرشاد الأذهان 2 : 178 . تحرير الأحكام 5 : 408 . مجمع الفائدة 13 : 169 - 170 . جامع المدارك 7 : 109 .