السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
57
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
المميِّز ولم يبلغ العشر فلا تقبل شهادته في غير الجنايات إجماعاً « 1 » ، وفي قبولها في الجنايات خلاف ، فذهب معظمهم إلى عدم قبولها « 2 » ، وفي قبالهم ذهب البعض إلى القبول « 3 » ، وكذا حكم الصبيّ البالغ عشراً إلى أن يبلغ ، فلا تقبل شهادته في غير الجنايات ، وتقبل فيها « 4 » . والخلاف أنّما هو فيما يقبل فيه من الجنايات ، فمنهم من صرّح بقبوله في الجراح والقصاص ، ومنهم من ذكر الجراح خاصّة ، وبعضهم خصّ الجراح بما لم يبلغ النفس « 5 » ، وذهب الحنفية والحنابلة والشافعية إلى عدم قبول شهادة المميِّز الذي لم يبلغ في شيء . إلّا أنّ الحنفية يرون أنّ المميِّز يصحّ أن يتحمّل الشهادة ولكن لا يجوز له الأداء حتى يبلغ فيؤدّي . واستثنى المالكية شهادة الصبيان على بعضهم في الجراح فتقبل إذا شهدوا قبل الافتراق عن الحالة التي تجارحوا عليها في الدماء ، وهو رواية عن أحمد . وهناك رواية ثالثة عن أحمد : بقبول شهادته في غير الحدود والقصاص إذا بلغ عشر سنين « 6 » . وتمام الكلام يأتي في محلّه . ( انظر : شهادة ) 2 - تمييز دم الحيض عن دم الاستحاضة : قد يكون الدم الخارج من المرأة المكلّفة هو دم جرح أو قرح أو بكارة أو حيض أو استحاضة ، وقد تعلم المرأة أنّ الخارج منها ليس هو من الثلاثة الأول ولكنها لم تميّزه ، هل هو دم حيض أو استحاضة . وقد ذُكر للخروج من هذه الحيرة طريقان : إحداهما : أن تحتاط - إن أمكن - بأن تمتنع عن محظورات الحائض ، وتؤدّي ما تلزم المستحاضة بأدائها ، وهكذا حتى
--> مستند الشيعة 18 : 17 . - 18 . جواهر الكلام 41 : 9 . ( 1 ) الخلاف 6 : 270 ، م 20 . المهذّب 2 : 559 . غنية النزوع : 440 . ( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 293 . مستند الشيعة 18 : 11 - 12 . ( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 155 . ( 4 ) انظر : قواعد الأحكام 3 : 493 . الدروس الشرعية 2 : 123 . مسالك الأفهام 14 : 157 . جواهر الكلام 41 : 9 . ( 5 ) انظر : المختصر النافع : 278 . رياض المسائل 13 : 233 - 234 . مستند الشيعة 18 : 18 ، 21 - 22 . جامع المدارك 6 : 96 . ( 6 ) بدائع الصنائع 6 : 266 . جواهر الإكليل 2 : 238 . مغني المحتاج 4 : 424 ، 427 . المغني 9 : 164 .