السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

18

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وقال أبو حنيفة وأصحابه : يقتل الحرّ بالعبد إلّا إذا كان العبد عبد القاتل « 1 » . كما أجمع الإمامية على اعتبار التماثل والتساوي في الدين ، فلا يقتل المسلم بقتله الكافر مع عدم الاعتياد عليه ذمّيا كان أو مستأمناً أو حربياً ، ولكن يعزّر لو قتل من يحرم قتله عليه ، ويغرّم دية الذمّي . نعم ، قال مشهور الإمامية : إن اعتاد المسلم قتل أهل الذمّة قُتل « 2 » . أمّا ما يخصّ قصاص الجراح : فقد أجمع الفقهاء على أنّه يشترط في ثبوت القصاص على الجاني تماثله مع المجني عليه في الحريّة والرقيّة ، بمعنى عدم الاقتصاص للعبد من الحرّ في الطرف ، فأجمع الإمامية على أنّه لا يقتص للعبد من الحرّ في الطرف ، وأنّه يقتصّ منه لو جرح حرّاً جرحاً يوجب القصاص « 3 » . وهو ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة ومالك والحنفية « 4 » . كما اشترطوا أيضاً التماثل في الدين فلا يقتصّ للكافر من المسلم في الطرف ، واشترطوا في ثبوت القصاص في الطرف أيضاً التساوي والتماثل في المحلّ مع وجوده ، بلا خلاف فيه بين فقهاء المسلمين ، فتقطع اليمين باليمين واليسار باليسار ، والإبهام بمثلها ، وهكذا « 5 » . كما اشترط الإمامية التساوي بالمساحة في الشجاج والجراح طولًا وعرضاً « 6 » . وينظر تفصيل أحكامها في مصطلح ( قصاص ) .

--> المغني 9 : 349 - 350 ، دار الفكر 1404 ه - . بداية المجتهد 6 : 233 ، مجمع التقريب 1431 ه - ق . ( 1 ) مختصر اختلاف العلماء 5 : 161 ، دار البشائر الإسلامية 1417 ه - . الهداية ( المرغيناني ) 4 : 503 - 504 ، دار الكتب العلمية 1421 ه - . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 42 : 150 - 155 . ( 3 ) كشف اللثام 11 : 178 - 179 . جواهر الكلام 42 : 101 ، 345 . ( 4 ) مختصر اختلاف العلماء 5 : 161 - 162 . الإشراف ( ابن المنذر ) 3 : 66 . وانظر : المغني 9 : 411 ، ط دار الفكر . بداية المجتهد 6 : 257 - 258 ، مجمع التقريب 1431 ه - . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 42 : 343 ، 348 - 351 . الشرح الكبير 4 : 237 - 238 . شرح الزرقاني 8 : 3 . المغني 7 : 660 ، 662 . . ( 6 ) جواهر الكلام 42 : 403 .