السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

59

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وقوعه « 1 » . الثالث : قول المالكية ، وهو أنّ من طلّق بالعجمية لزمه الطلاق ، شريطة أن يشهد بذلك عادلان يعرفان العجمية « 2 » . ( انظر : طلاق ) 13 - الترجمة في القضاء : لا خلاف بين الفقهاء في جواز الترجمة في القضاء ، وإنّما اختلفوا في اعتبار تعدّد المترجمين على أقوال : الأوّل : ذهب جملة من الإمامية ، وهو مذهب الشافعية ، والمذهب عند الحنابلة ، وقول للمالكية : أنّ الترجمة شهادة فتحتاج إلى التعدّد « 3 » ، واستدلّ له الإمامية بأن اعتبار التعدّد مجمع على قبوله ، وكفاية العدل الواحد لا دليل عليه « 4 » . ووقع الكلام بين القائلين باعتبار التعدّد ، هل أنّه معتبر في جميع الموارد أو يختلف بحسبها ؟ فذهب بعض الإمامية والشافعية إلى أنّه يختلف باختلاف الموارد ، قال الشيخ الطوسي : ( فإن كان مالًا أو ما في معناه ثبت بشهادة شاهدين وشاهد وامرأتين ، وإن كان ممّا لا يثبت إلّا بشاهدين كالنكاح والنسب والعتق وغير ذلك ، لم يثبت إلّا بشاهدين عدلين ، وإن كان حدّ الزنا فأصلُ الزنا لا يثبت إلّا بأربعة ، والإقرار قال قوم : يثبت بشاهدين لأنّه إقرار ، وقال آخرون لا يثبت إلّا بأربعة ) « 5 » . وقال الشافعية والحنابلة : المترجم ينقل إلى القاضي قولًا لا يعرفه فهو شهادة ، فيعتبر فيه ما يعتبر فيهما من العدد والعدالة ، فإن كان الحقّ ممّا يثبت برجل أو امرأتين قبلت الترجمة من رجل أو امرأتين ، وما لا يثبت إلّا برجلين يشترط في ترجمته رجلان . وفي حدّ الزنا قولان عند الشافعية : أحدهما : أنّه يكفي فيه أقلّ من أربعة أحرار عدول . والثاني : يكفي فيه اثنان وقيل : عند

--> ( 1 ) السرائر 2 : 676 . مسالك الأفهام 9 : 67 . الحدائق الناضرة 5 : 211 . جواهر الكلام 32 : 60 . ( 2 ) مواهب الجليل 4 : 44 . ( 3 ) الخلاف 6 : 216 - 217 . المهذّب ( لابن براج ) 2 : 599 . شرائع الإسلام 4 : 86 . قواعد الأحكام 3 : 428 . رياض المسائل 13 : 115 . كشف اللثام 10 : 40 . روضة الطالبين 11 : 136 . المغني 9 : 100 ، 101 . كشّاف القناع 6 : 352 ، 353 . مواهب الجليل 6 : 116 . الشرح الصغير 4 : 202 . ( 4 ) الخلاف 6 : 216 - 217 ، م 9 . ( 5 ) المبسوط 8 : 103 .