السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

539

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ذهب جمهور فقهاء المذاهب ، وخالف الحنفية فقالوا لا يشترط في القصاص في النفس المساواة بين القاتل والقتيل ، إلّا أنّه لا يقتل عندهم المسلم ولا الذمّي بالحربي ، لا لعدم المساواة بل لعدم العصمة « 1 » ، إلّا أنّ جمهورهم اختلفوا في الأوصاف التي اعتبروها للكفاءة ، فذهب المالكية والحنابلة إلى اشتراط المساواة بين القاتل والقتيل في الإسلام والحرية أو أن يكون القتيل أزيد من القاتل في ذلك ، فإذا كان القاتل أزيد من القتيل فيهما فلا قصاص « 2 » ، وذهب الشافعية إلى اشتراط المساواة بين القاتل والقتيل في الإسلام والأمان والحرية والأصلية والسيادة « 3 » . ويعتبر التكافؤ بين القاتل والقتيل حال الجناية عند جميع الفقهاء ، ولا عبرة بالحال قبلها أو بعدها « 4 » . وتفصيل كلّ ذلك يأتي في محلّه . ( انظر : قصاص ) تَكْبِير أولًا - التعريف : التكبير لغةً : هو التعظيم ، وقول ( الله أكبر ) « 5 » ، ولا يخرج استعمال الفقهاء للتكبير عن قول ( الله أكبر ) « 6 » ثانياً - الحكم التكليفي : التكبير قد يكون واجباً كتكبيرة الإحرام في الصلاة ، وقد يكون مستحبّاً كتكبير الانتقالات في الصلاة . وقد تعرَّض الفقهاء للتكبير في عدة مواضع فقهية ، كالتكبير في الصلاة ، والتكبير في الحجّ ، والتكبير عند الذبح والصيد ، والتكبير عند رؤية الهلال ، وغير ذلك ، وسنشير إلى أهمّها فيما يلي :

--> رياض المسائل 14 : 57 ن 84 ، 91 - 92 ، 93 - 95 . ( 1 ) الدر المختار 5 : 343 - 344 . ( 2 ) الشرح الكبير ( الدردير ) 4 : 237 - 238 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 8 : 3 . المغني 7 : 660 ، 662 . ( 3 ) مغني المحتاج 4 : 16 - 18 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 33 : 265 . ( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 7 : 47 . إرشاد الأذهان 2 : 204 . تحرير الأحكام 5 : 458 . مجمع الفائدة 14 : 33 . مغني المحتاج 4 : 16 . المغني 7 : 648 . حاشية الدسوقي 4 : 249 - 250 . ( 5 ) الصحاح 2 : 802 . لسان العرب 12 : 13 ، مادة ( كبر ) . ( 6 ) النهاية ( الطوسي ) : 268 . جواهر الكلام 9 : 201 ، 205 . العناية بهامش فتح القدير 1 : 239 . ، دار إحياء التراث العربي . بدائع الصنائع 1 : 130 . حاشية الدسوقي 1 : 232 ، دار إحياء الكتب العربية