السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

52

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

يكن فيهم من يحسنها ، وبين ما إذا كان يؤذّن لنفسه ، فإن كان يحسن العربية فلا يجزئه الأذان بغيرها ، وإن كان لا يحسنها يجزئه ، ذكره الشافعية « 1 » . 4 - الإتيان بترجمة الشهادتين لمن أراد الإسلام : اختلف الفقهاء في الاكتفاء بترجمة الشهادتين من الكافر الأعجمي إذا أسلم على أقوال : الأوّل : الإجزاء مطلقاً ؛ أحسن العربية أو لم يحسنها ، وهو ما يظهر من بعض الإمامية « 2 » ، ورأي الحنفية « 3 » ، والصحيح عند عامّة الشافعية « 4 » ؛ لأنّ المراد إظهار معناهما ، فيكفي ما يرادف الألفاظ العربية من أيّ لغة كانت ، شريطة أن لا يحتمل غير معناها . الثاني : للمالكية ، حيث إنّ الأصل عندهم أنّ النطق بالشهادتين بالعربية شرط في صحّة الإسلام ، إلّا لعجزٍ - بخرس ونحوه - مع قيام القرينة على تصديقه بقلبه ، فيحكم بإسلامه وتجري عليه أحكامه « 5 » . الثالث : لبعض الحنابلة ، وهو كفاية قوله : أنا مؤمن ، أو أنا مسلم وإن لم يلفظ الشهادتين « 6 » . 5 - التكبير بغير العربية في الصلاة : اختلف الفقهاء في جواز التكبير بالإحرام للصلاة بغير العربية على أقوال : الأوّل : ذهب إليه أكثر الإمامية ، وأبو يوسف ومحمد من الحنفية ، والشافعية والحنابلة ، وهو إجزاء إتيانها بغير العربية للعاجز عن التلفظ بها ولو بالتعلّم حتى ضاق عليه الوقت ، وعند الإمامية : التمكّن من إتيانها ملحونة مقدّم على ترجمتها « 7 » ؛ لأنّه هو المستطاع من المأمور به ، ولأنّه هو الذي ينتقل إليه الذهن من مثل هذه الأوامر ؛ ولقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « صلّوا كما رأيتموني

--> ( 1 ) المجموع 3 : 129 . ( 2 ) انظر : مسالك الأفهام 10 : 40 . كشف الغطاء 4 : 349 . ( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 325 . ( 4 ) المجموع 3 : 301 . ( 5 ) جواهر الإكليل 1 : 22 ، ط دار المعرفة . ( 6 ) المغني 1 : 141 . ( 7 ) وانظر : مدارك الأحكام 3 : 320 . مصباح الفقيه 2 : 243 ( حجري ) . جواهر الكلام 9 : 209 - 210 . مستمسك العروة 6 : 66 - 67 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 132 - 133 . حاشية ابن عابدين 1 : 325 ، 326 . بدائع الصنائع 1 : 113 . المجموع 3 : 299 ، 301 . نهاية المحتاج 1 : 462 . المغني 1 : 545 . كشّاف القناع 2 : 34 .