السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
472
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
وهذه التسمية شائعة في كتب الحنفية أكثر من الأخرى ، وتسمى أيضاً شركة الأعمال وشركة الأبدان « 1 » . ثانياً - الحكم الإجمالي : التقبّل بمعنى شركة الأعمال وشركة الصنائع وشركة الأبدان ، لم يتطرّق إليها فقهاء الإمامية ، بل بحثوا هذا النوع من الشركة في باب الشركة من الفقه ، وصرّح فقهاؤهم بأنّه لا تصحّ الشركة بالأعمال كالخياطة والنساجة بلا خلاف معتدّ به ، بل حكي عليه الإجماع من غير فرق بين اتّحاد عمل الشريكين واختلافه ، ولا بين كون العمل في مال مملوك أو تحصيل مباح من حطب وحشيش ، فإنّ الشركة إنّما تصحّ في الأموال « 2 » . وذهب جمهور فقهاء المذاهب - الحنفية والمالكية والحنابلة - إلى جواز شركة التقبّل ( شركة الصنائع ) في الأعمال التي تصلح فيها الوكالة . ولم يشترطوا لصحّة التقبّل وشركة الأعمال اتّحاد المكان ، ولا التساوي في الربح أو العمل ، ولا اتحاد الصنعة عند الحنفية والحنابلة « 3 » . وأجاز المالكية الشركة بالأعمال إن اتحد العمل كخياطين ، أو تلازم بأن توقّف عمل أحدهما على عمل الآخر « 4 » . وصرّح الحنفية بعدم صحّة التقبّل وشركة الأعمال في المباحات من الصيد والحطب ؛ لعدم صحّة الوكالة فيها « 5 » . وصرّح الشافعية ببطلان شركة الأبدان مطلقاً ، وذلك لعدم المال فيها ، ولما فيها من الغرر « 6 » . وتفصيل البحث في ذلك يأتي في محلّه . ( انظر : شركة )
--> ( 1 ) انظر : الخلاف ( الطوسي ) 3 : 330 . الوسيلة : 263 . كفاية الأحكام 1 : 618 . البدائع والصنائع 6 : 57 . جواهر الإكليل 2 : 120 . مجلة الأحكام العدلية ، مادة ( 1055 ) . كشّاف القناع 3 : 527 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 26 : 296 - 300 . ( 3 ) حاشية ابن عابدين 3 : 347 - 348 . جواهر الإكليل 2 : 120 ، 121 . كشّاف القناع 3 : 527 ، 528 . مجلة الأحكام العدلية ، مادة ( 1387 - 1393 ) . ( 4 ) حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير ( الدردير ) 3 : 361 . ( 5 ) بدائع الصنائع 6 : 63 . ( 6 ) مغني المحتاج 2 : 213 . القليوبي 2 : 332 ، 333 .