السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
427
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
والآخر بمقتضى العقد ، ولم يكن ثبوت أحدهما مقيّداً بغبطة ولا بعدهما ، فوجب أن لا يقيّد جواز الفسخ بواحد منهما بوجود الغبطة . واشترط بعض الإمامية الغبطة والحظ للمفلّس إذا كان الردّ بالعيب ، ولم يشترطها لو كان بالخيار ، والفرق بينهما أنّ الخيار ثبت بأصل العقد لا على طريق المصلحة ، فلا يتقيّد بها ، بخلاف الردّ بالعيب ، فإنّه ثبت عليطريق المصلحة فيقيّد بها « 1 » . وقال المالكية : ينتقل الخيار للحاكم أو للغرماء ، فلهم الردّ أو الإمضاء « 2 » . وصرّح الحنفية بأنّ البيع إن كان بمثل القيمة جاز من المحجور عليه ، فيؤخذ منه مراعاة حظ الغرماء في الفسخ أو الإمضاء « 3 » . 4 - إقرار المفلس بمال : الإقرار بالمال تارة يكون بدين ، وأخرى بعين ، وعليه يقع البحث ضمن فرعين : الأوّل : الإقرار بالدين : وفيه حالتان : أ - إقرار المفلَّس بدين سابق على الحجر : لو أقرّ المفلَّس بدين قد لزمه وأضافه إلى ما قبل الحجر ، بسبب معاملة أو قرض أو إتلاف ، فالمعروف بين الإمامية وفقهاء المذاهب « 4 » صحّة الإقرار من حيث الأصل ؛ لعموم : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 5 » ، والمانع من الإقرار بالعين منتفي هنا ؛ لأنّه في العين مناف لحقّ الغرماء المتعلّق بها ، ولأنّ الإقرار إخبار عن حقّ سابق وليس هو موجب لإحداث ملك كالإنشاء . مشاركة المقرّ له الغرماء : وفي مشاركة المُقرّ له الغرماء في أموال المحجور عليه بمجرّد إضافة إقراره إلى سبب سابق على الحجر أقوال :
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 4 : 95 . مفتاح الكرامة 16 : 246 . جواهر الكلام 25 : 288 . ( 2 ) حاشية الدسوقي 3 : 101 . ( 3 ) الفتاوى الهندية 4 : 62 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 14 : 28 . مسالك الأفهام 4 : 90 - 91 . مفتاح الكرامة 16 : 262 . الحاوي الكبير 6 : 321 . الأشراف ( ابن المنذر ) 2 : 65 - 66 . الذخيرة ( القرافي ) 5 : 170 . روضة الطالبين 4 : 132 . المغني 4 : 530 - 531 . ( 5 ) وسائل الشيعة 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 .