السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

388

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

والمالكية في أنّ الإمام إذا فرغ من صلاته حوّل رداءه استحباباً ، للنصوص المستفيضة « 1 » ، وللتأسي بفعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وللتفاؤل بقلب الرداء ليقلب الله تعالى ما بهم من الجدب إلى الخصب « 2 » . وذهب أبو حنيفة إلى أنّه لا يُسن تقليب الرداء ؛ لأنّه دعاء فلا يستحبّ تحويل الرداء فيه ، كسائر الأدعية « 3 » . واختلف العلماء في كون تحويل الرداء مختصّاً بالإمام أم يشمل المأموم على قولين : أحدها : ما ذهب إليه بعض الإمامية ومذهب الشافعية والحنابلة والمالكية ، وهو القول بالتعميم إلى المأموم أيضاً ، وذلك للأدلة المتقدّمة ، فإنّ ما فعله الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثبت في حقّ غيره ، ما لم يقم دليل على اختصاصه به ، ولأنّ المعنى - وهو التفاؤل بقلب الرداء - مشترك بين الإمام والمأموم « 4 » . ثانيها : ما ذهب إليه بعض الإمامية - بل قيل : إنّ الظاهر عدم الخلاف فيه - ومحمد بن الحسن من الحنفية ، من أنّ ذلك مختصّ بالإمام دون المأموم ؛ لأنّ تحويل الرداء نقل عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصّة دون أصحابه « 5 » . واختلفوا في كيفية تحويل الرداء على ثلاثة أقوال « 6 » . ( انظر : استسقاء ) 2 - التفاؤل بالقرآن الكريم : أجاز الفقهاء التفاؤل بالقرآن الكريم « 7 » ، وعن كشف الظنون : وأمّا التفاؤل بالقرآن فجوّزه بعضهم ؛ لما روي عن الصحابة ، وكان عليه الصلاة والسلام يحبّ الفال

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 4 : 216 - 218 . مفتاح الكرامة 9 : 165 - 171 . جواهر الكلام 12 : 144 - 146 . المجموع 5 : 85 . المغني 2 : 489 . الشرح الصغير 1 : 539 - 540 . ( 2 ) انظر : وسائل الشيعة 8 : 9 ، ب 3 من صلاة الاستقساء . سنن أبي داود 1 : 259 ، باب ( في أي وقت يحول رداءه إذا استسقى ) ، دار الفكر ، 1410 ه . ( 3 ) شرح العناية على هامش فتح القدير 1 : 440 . ( 4 ) انظر : تذكرة الفقهاء 4 : 216 - 218 . مفتاح الكرامة 9 : 165 - 171 . جواهر الكلام 12 : 144 - 146 . المجموع 5 : 85 . المغني 2 : 489 . الشرح الصغير 1 : 539 - 540 . شرح العناية على هامش فتح القدير 1 : 440 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 4 : 216 - 218 . مفتاح الكرامة 9 : 165 - 171 . جواهر الكلام 12 : 144 - 146 . شرح العناية على شرح فتح القدير 1 : 440 . ( 6 ) المجموع 5 : 85 . المغني 2 : 489 . الشرح الصغير 1 : 539 - 540 . شرح العناية على هامش فتح القدير 1 : 440 . ( 7 ) انظر : القواعد الفقهية ( مكارم الشيرازي ) 1 : 376 .