السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
373
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
مذكور في مباحث كتاب القضاء ، وسيأتي بيان بعضها . وكذا يستحبّ التغليظ في الأيمان بالقول ، كأن يقول : والله الذي لا إله إلّا هو ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، الطالب الغالب ، الضارّ النافع ، المهلك المدرك ، الذي يعلم من السرّ ما يعلمه من العلانية ، أو بالزمان ، كما في إيقاع اليمين في يوم الجمعة أو العيد أو بعد الزوال أو بعد العصر ، وبالمكان كأن يكون في الكعبة والحرم والمشاهد المكرّمة والمسجد الجامع ، ثمّ سائر المساجد ، وعمّم الإمامية التغليظ في جميع دعاوي الحقوق المالية وغيرها إلّا أنّهم منعوه في المالية لو كان أقلّ من نصاب القطع ، وهو ربع دينار « 1 » . وصرّح الشافعية بتغليظ الدعوى في الدم ، والنكاح ، والطلاق ، والرجعة ، والإيلاء واللعان ، والحداد ، والولاء ، والوكالة ، والوصاية ، وكل ما ليس بمال ، ولا يقصد منه المال ، أمّا الأموال فيجري التغليظ في كثيرها ، وهو نصاب الزكاة ، أي عشرون ديناراً أو مائتا درهم ، وأمّا قليلها وهو ما دون ذلك ، فلا تغليظ فيه ، إلّا إذا رأى القاضي ذلك ، ويستوي في تغليظ اليمين يمين المدّعى عليه ، واليمين المردودة ، واليمين مع الشاهد « 2 » . وعند المالكية يغلّظ اليمين في ربع دينار فأكثر « 3 » ولا تغلّظ اليمين عند الحنابلة إلّا فيما له خطر كالجنايات ، والطلاق ، والعتاق ، وما تجب فيه الزكاة من الأموال « 4 » . واختلف فقهاء المذاهب في تغليظ الأيمان بالمكان والزمان بعد اتّفاقهم على تغليظها بالقول بزيادة الأسماء والصفات « 5 » ، فذهب المالكية إلى أنّها تغلّظ بالمكان ، كالجامع ، وعند منبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إن وقعت في المدينة ، ولا يغلّظ اليمين عندهم بالزمان . وعند الشافعية يغلّظ بالزمان
--> : 14 - 180 . القضاء في الفقه الإسلامي : 551 - 552 . ( 1 ) رياض المسائل 13 : 121 - 122 . مستند الشيعة 17 : 271 . ( 2 ) روضة الطالبين 12 : 32 - 33 . ( 3 ) حاشية الدسوقي 4 : 228 . ( 4 ) الإنصاف 1 : 133 . ( 5 ) المبسوط 16 : 118 . حاشية الدسوقي 4 : 228 . روضة الطالبين 12 : 31 . الإنصاف 1 : 120 - 121 .