السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

32

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

واستدلّ عليه بوجوه : 1 - الروايات : منها : ما رواه حمران بن أعين عن الإمام الباقر أو الصادق ( عليه السلام ) قال : « كان أبي إذا صلّى جالساً تربّع ، فإذا ركع ثنى رجليه » « 1 » . ومنها : قول عائشة : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلّي النفل متربّعاً « 2 » . 2 - لكون التربّع أقرب إلى حال القيام من غيره من أنواع الجلوس باعتبار نصب الفخذين والساقين « 3 » . 3 - لأنّ التربّع هو جلوس العبد المهيّأ للامتثال الذي قد أمر به « 4 » . الثاني : التخيير بين التربّع وغيره ، فله أن يجلس كيف شاء ، وبه قال أبو حنيفة في رواية له « 5 » ، واستدلّ عليه : بأنّ عذر المرض يُسقط الأركان عنه ، فلأنّ يسقط عنه الهيئات أولى « 6 » . الثالث : يكره التربّع ، وهو ظاهر الشافعي في أظهر قوليه « 7 » ، وزفر من الحنفية « 8 » ، واستدلّ عليه : بما رواه هيثم عن عبد الله بن مسعود قال : لئن أقعد على جمرة أو جمرتين أحبّ إلي من أن أقعد متربّعاً في الصلاة ، وقد حمل كلام ابن مسعود على كراهة التربّع في الصلاة « 9 » . ب - التربّع في التشهد : لا خلاف بين الإمامية - بل دعوى الإجماع عليه - في أنّه يستحبّ في التشهد أن يجلس فيه متورّكاً « 10 » ؛ لصحيح زرارة وغيره عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) الوارد فيه : « . . . وإذا قعدت في تشهدك فالصق ركبتك بالأرض وفرّج بينهما شيئاً ، وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى وأليتاك على الأرض وأطراف ابهامك اليمنى على الأرض . . . » « 11 » ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 502 ، ب 11 من القيام ، ح 4 . ( 2 ) سنن النسائي 3 : 224 . ( 3 ) كشف الغطاء 3 : 175 . ( 4 ) جواهر الكلام 9 : 283 . ( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 106 . ( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 106 . ( 7 ) روضة الطالبين 1 : 235 . نهاية المحتاج 1 : 449 . ( 8 ) البناية شرح الهداية 2 : 689 . ( 9 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 2 : 306 . ( 10 ) رياض المسائل 3 : 467 . جواهر الكلام 10 : 272 . فقه الصادق 5 : 78 . ( 11 ) وسائل الشيعة 5 : 462 . ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 3 .