السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

324

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

فأنت طالق ، أو غير صريح ، كما لو قال لأجنبية : هي طالق ، ونوى عند تزوجه بها . واستدلّ لهذا القول ، بأنّ هذا التصرّف يمين لوجود الشرط والجزاء ، فلا يشترط لصحّة قيام الملك في الحال ؛ لأنّ الوقوع عند الشرط ، والملك متيقن به عند وجود الشرط « 1 » . رابعاً - ما يقبل التعليق من التصرّفات وما لا يقبل : التصرّفات سواء كانت عقوداً أو إيقاعات أو أحكاماً وتكاليف شرعية ، منها ما يقبل التعليق على الشرط ومنها ما لا يقبله . وقد وضع الفقهاء ضابطاً لما لا يقبل التعليق وهو أمران الأوّل ، كلّ ما كان تمليكاً ومعاوضة فهو لا يقبل التعليق ؛ لأنّه بحكم الرضا ، ولا رضا مع التعليق ؛ ولذا اتّفقوا على بطلان التعليق في البيع والإجارة والرهن « 2 » . والثاني : ما كان مبنياً على الجزم ، كالإقرار ؛ لأنّه إخبار ، وهو مبني على الجزم ، والتعليق ينافيه « 3 » . والإيمان بالله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما لو قال : إن كنت مخطئاً في هذا الأمر فأنا مسلم ؛ لأنّ الإيمان مبني على الجزم ، والتعليق ينافيه ، وكذا الإيمان بوجوب الواجبات القطعية وتحريم المحرّمات القطعية « 4 » . وأجازوا التعليق في العبادات المنذورة عند حصول الشرط ، كما لو قال : إن برء ابني فللّه عليّ أن أطعم ستين فقيراً « 5 » . واختلفوا فيما سوى ذلك ، وهو التعليق في موارد نذكر أهمّها فيما يلي :

--> ( 1 ) فتح القدير 3 : 127 - 128 ، ط دار صادر . حاشية الدسوقي 2 : 370 ، ط الفكر . شرح الخرشي 4 : 37 ، 38 ، ط دار صادر . ( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 66 . تمهيد القواعد : 532 - 533 . المنثور ( الزركشي ) 1 : 378 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 377 . ( 3 ) جواهر الكلام 35 : 8 . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 367 ، ط الهلال . الفتاوى الهندية 4 : 396 ، ط المكتبة الإسلامية . الفروق ( القرافي ) 1 : 229 ، ط دار الكتب العربية . المنثور ( الزركشي ) 1 : 375 ، ط الفليحة . كشّاف القناع 6 : 466 ، ط النصر . ( 4 ) القواعد والفوائد 2 : 79 . تمهيد القواعد : 532 . الفروق ( القرافي ) 1 : 229 . المنثور ( الزركشي ) 1 : 373 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 376 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 12 : 316 . ( 5 ) القواعد والفوائد 1 : 66 . تمهيد القواعد : 533 . جواهر الكلام 33 : 301 . بدائع الصنائع 5 : 93 . جواهر الإكليل 1 : 244 . حاشية قليوبي 4 : 288 ، 289 . كشّاف القناع 6 : 277 .