السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

322

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

التعليق بغير أدوات الشرط ممّا يقوم مقامها ، كما لو دلّ سياق الكلام على التعليق ، ومثاله قول القائل : الربح الذي سيعود إليّ من تجارتي هذا العام وقف على الفقراء ، فقد رتّب حصول الوقف على حصول الربح بغير مادة الشرط وبغير أداته « 1 » . والكلام في مدلول كلّ أداة من أدوات التعليق المتقدّمة موكول إلى الكتب المفصّلة « 2 » . ثالثاً - شروط التعليق وبعض أحكامه : ذكر الفقهاء لحصول التعليق شروطاً ، نذكرها إجمالًا فيما يلي مع بعض أحكام التعليق : 1 - أن لا يكون الشرط المأخوذ في المعاملة بنحو التقيّد ، كما في البيع بشرط الخيار فإنّه من التعهد والالتزام المعبّر عنه بالشرط الاختياري ، والمدلول عليه بعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) « 3 » ، فإنّه ليس من التعليق في نفس الإنشاء المدلول عليه بالأداة أو السياق « 4 » . 2 - أن لا يكون الشرط فيه راجعاً إلى قيد في متعلّق موضوع العقد مثل : ( وكّلتك في بيع الفرس إن اشتراه زيد ، أو إن كانت بكذا قيمة ) ، فإنه ليس تعليقاً للعقد ، بل قيد للتصرّف « 5 » . 3 - أن لا يكون التعليق على أمر محقّق الوجود أو محقّق العدم في الماضي أو الحال أو المستقبل : والذي يسمّيه الفقهاء ( الصفة ) ، كما في قوله : ( بعتك إن كنت حججت ) ، أو ( بشرط كونك حاجّاً ) ، أو كما في قوله : ( بعتك إن كانت الشمس طالعة الآن ) ، أو ( بعتك إن طلعت الشمس غداً ) ، وهكذا في حالة العدم ، فإنّ هذه الصور كلّها تعليق على أمر محقّق ، والتعليق على المحقّق تنجيز « 6 » .

--> ( 1 ) العناوين الفقهية 2 : 199 - 200 . وانظر : تبيين الحقائق 2 : 233 ، ط دار المعرفة . الفروق ( القرافي ) 1 : 60 ، 61 ، ط دار إحياء الكتاب العربي . ( 2 ) انظر : تمهيد القواعد : 530 - 537 . بدائع الصنائع 3 : 21 ، ط الجمالية . أصول السرخسي 1 : 231 ، ط دار إحياء الكتاب العربي . كشف الأسرار ( البزدوي ) 2 : 192 - 193 . المغني 7 : 193 ، ط الرياض . مسلم الثبوت 1 : 248 . التلويح على التوضيح 1 : 120 ، ط صبيح جواهر . الإكليل 1 : 341 . روضة الطالبين 8 : 128 . ( 3 ) عوالي اللآلىء 3 : 217 ، ح 77 . ( 4 ) العناوين الفقهية 2 : 198 . تحرير المجلة 1 : 192 - 195 . ( 5 ) العناوين الفقهية 2 : 198 - 199 . تحرير المجلّة 1 : 192 - 195 . ( 6 ) العناوين الفقهية 2 : 199 - 203 . تحرير المجلة 1 : 191 . حاشية ابن عابدين 2 : 493 . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 367 .