السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

300

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

بالشبهات » « 1 » ، وأنّ الحدّ لا يطبّق إذا فُقد شرط من شرائطه الشرعية ، لكنّهم اختلفوا في مقامين : في تطبيقات ومصاديق الشبهة التي يدرأ فيها الحدّ . وفي إحلال التعزير بديلًا عن حدّ الزنا . ومن مصاديق ذلك : الرجل المجاهد يطأ جارية من المغنم قبل تقسيمه ، فقد اتّفق الفقهاء على سقوط الحدّ والتعزير عنه إذا كان جاهلًا بالتحريم ، ثمّ اختلفوا فيما إذا كان عالماً بالتحريم على أقوال : الأوّل : يجري عليه الحدّ ، بقدر نصيب غيره ، وبه قال جماعة من الإمامية ومالك والشافعي في القديم « 2 » . القول الثاني : لا يحدّ حدّ الزنا ؛ للشبهة ، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد « 3 » . القول الثالث : لا يقام عليه الحدّ ، لكن يعزّره الإمام بحسب ما يراه الإمام من تأديبه ، وإليه ذهب جماعة من الإمامية ، والشافعي « 4 » . ب - القذف الذي لا حدّ فيه : لا يقام على القاذف حدّ القذف إلّا بشروط ، فإذا انعدم أحدها أو اختلّ فإنّه لا يُحدّ ، ويعزّر عند طلب المقذوف ، ومن شروطه أن يكون المقذوف محصناً ، أي يتّصف بالبلوغ وكمال العقل ، والحرية ، والإسلام ، والعفّة ، وأن يكون بلفظ صريح « 5 » . ( انظر : قذف ) ج - السرقة التي لا حدّ فيها : يشترط في ثبوت الحدّ على السارق أمور ، منها : كون المسروق مالًا ، مملوكاً لغير السارق ، وكونه محرزاً ، ويبلغ مقدار نصاب أو أكثر ، فإذا تخلّف شرط من شروطها ، أو وجدت شبهة فيها ، لا يقام عليه الحدّ ، بل يعزّر بما يراه الحاكم من

--> ( 1 ) سسن الترمذي 4 : 33 ، باب الحدود ، ح 1424 . سنن الدارقطني : 84 ، باب الحدود ، ح 8 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 9 : 150 . جامع المقاصد 3 : 410 . المغني 10 : 552 . الحاوي الكبير 14 : 235 . ( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 122 . المغني 10 : 552 . ( 4 ) المقنعة : 781 . روضة الطالبين 7 : 464 . الحاوي الكبير 14 : 235 . المجموع 20 : 124 . ( 5 ) المقنعة : 793 ، 795 . قواعد الأحكام 2 : 261 . مسالك الأفهام 14 : 438 . الحاوي الكبير 13 : 256 . المغني والشرح الكبير 10 : 210 . بدائع الصنائع 7 : 40 . الامّ ( الشافعي ) 5 : 305 . المجموع 17 : 392 .