السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
292
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
مرات ، مع إقامته عليه في كلّ مرّة يقتل في الرابعة ، وهو المشهور عند الإمامية « 1 » ، كما هو ظاهر مالك ، وبعض الشافعية ، ورواية عن أحمد « 2 » . واختار بعض فقهاء الإمامية في المجتمعين تحت إزار مجردّين عدم قتلهما وإن أقيم عليهما الحدّ في الثالثة ، بل يكرّر عليهما التعزير أو الحدّ « 3 » . الثانية : لو تكرّر مرتين ، مع إقامة التعزير في كلّ مرّة يقتل في الثالثة ، وإليه ذهب جماعة من الإمامية « 4 » . الثالث : إذا عاد إلى ما يوجب التعزير ثانياً يقتل به ، وهو قول بعض الشافعية ، ورواية عن أحمد « 5 » . الرابع : لا يقتل فاعل ما يوجب التعزير أصلًا مهما تكرّر ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وبعض الشافعية « 6 » . 2 - الجلد : اتّفق الفقهاء على مشروعية التعزير بالجلد ، وأنّه ليس لأقلّه حدّ معين ، وتقديره إلى الإمام ، لكنّهم اختلفوا في أكثره على عدّة أقوال أهمّها ما يلي : الأوّل : أن لا يبلغ أعلى الحدّ ، فيكون التعزير في الحرّ تسعة وتسعون سوطاً ، وفي العبد تسعة وأربعون سوطاً ، وهو الذي يقتضيه مذهب الإمامية « 7 » . الثاني : أن يبلغ بالتعزير أدنى الحدود المشروعة ، ويُنقص منه سوط ، إلّا أنّهم اختلفوا في تحديد أدنى الحدود ، على أقوال : فذهب بعض الإمامية إلى أنّ أدنى الحدود هو الأربعون سوطاً - حدّ العبيد - فيكون الحدّ الأعلى للتعزير في الأحرار والعبيد تسعة وثلاثون سوطاً « 8 » وبه قال أبو
--> ( 1 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 129 . تذكرة الفقهاء 2 : 392 . مفتاح الكرامة 9 : 610 . جواهر الكلام 13 : 132 - 133 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 2 : 297 - 298 . الإنصاف 1 : 401 . بداية المجتهد 1 : 87 . المجموع 3 : 13 - 14 . فتح العزيز 5 : 231 . ( 3 ) تحرير الأحكام 5 : 334 . حاشية الإرشاد 4 : 218 . ( 4 ) الخلاف 1 : 689 . تحرير الأحكام ؟ : ؟ ؟ ؟ . مدارك الأحكام 4 : 309 ، 310 . . ( 5 ) المجموع 3 : 13 - 14 . فتح العزيز 5 : 298 . المغني والشرح الكبير 2 : 297 - 298 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 3 : 184 - 185 . تبصرة الحكّام 3 : 19 - 26 . فتح القدير 5 : 231 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 58 . ( 7 ) السرائر 3 : 499 - 500 . شرائع الإسلام 4 : 948 . جواهر الكلام 41 : 391 - 392 . ( 8 ) رياض المسائل 13 : 542 - 543 . مباني تكملة المنهاج 1 : 338 .