السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

26

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ثالثاً - ما يخلّ بالتراضي : هناك عدّة أمور توجب اختلال التراضي المشروط في المعاملات وهي كما يلي : 1 - الإكراه : الإكراه هو حمل الغير على ما يكرهه « 1 » ، وكان مقترناً بوعيد بإدخال الضرر عليه أو على عياله في ماله أو بدنه . فلو أوقع المعاملة في بيع أو إجارة مكرهاً عليها لم يترتّب عليها أثرها ؛ لأنّ ذلك مناف لطيب النفس وللتراضي المشروط في المعاملات « 2 » . ( انظر : إكراه ) 2 - الهزل : معاملات الهازل لا يترتّب عليها أثرها ولا تترتّب عليها فائدتها ؛ لعدم القصد إليها . فالهازل وإن كان قاصداً إلى اللفظ لكنّه غير قاصد إلى تحقيق مدلوله ، فلا يوجد تراض في معاملات الهازل « 3 » . ( انظر : هزل ) 3 - المواضعة والتلجئة : وهو أن يخاف الرجل من أن يأخذ الظالم ملكه فيواطىء رجلًا على إظهار شرائه منه ولا يريد بيعاً حقيقياً « 4 » . فهما لم يقصدا البيع ولم يتراضيا به وإنّما أرادا إظهار صورة البيع دفعاً للضرر . وقد وقع خلاف بين الفقهاء في أنّ بيع التلجئة صحيح أم باطل . ( انظر : مواضعة ، تلجئة ) 4 - التغرير في المعاملات : في كلّ معاملة يقع فيها غرر ينخرم فيها التراضي الذي هو شرط أساسي فيها فتكون باطلة وغير نافذة . ( انظر : غبن ، غرر )

--> ( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 311 . ( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 312 . مغني المحتاج 2 : 7 . المبسوط ( السرخسي ) 24 : 38 - 39 . ( 3 ) الروضة البهية 3 : 227 . المبسوط ( السرخسي ) 24 : 55 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 10 : 13 . روضة الطالبين 3 : 23 . المبسوط ( السرخسي ) 4 : 122 . المغني 4 : 279 .