السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

246

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

يثبت كفاية الإتيان بالواجب بدون قصد القربة « 1 » . واختلف الأصوليون من فقهاء المذاهب ، في أنّ الأصل في الأحكام هل هو التعبّد ( عدم تعليل الأحكام ) أو التعليل ؟ فذهب البعض إلى الأوّل ، فلا تعلّل الأحكام إلّا بدليل ، قالوا : لأنّ النصّ موجب بصيغته لا بالعلّة . ونسب إلى الشافعي : أنّ الأصل التعليل بوصف ، لكن لا بدّ من دليل يُميّزه من غيره . وقيل : إنّ المشهور بين الشافعية أنّ الأصل في الأحكام التعبّد دون التعليل « 2 » . وذهب الشاطبي ( من فقهاء المالكية ) إلى أنّ الأمر في ذلك يختلف بين العبادات والمعاملات ، قال : الأصل في العبادات بالنسبة للمكلّف التعبّد ، دون الالتفات إلى المعاني ، والأصل في العادات ( ومنها المعاملات ) الالتفات إلى المعاني « 3 » . تَعْبِير أولًا - التعريف : التعبير لغةً : التبيين ؛ ولذا يقال : عبّر عمّا في نفسه : أي أعرب وبيّن ، وعبّرت عن فلان ، تكلّمت عنه ، واللسان يُعبِّر عمّا في الضمير ، أي يبيّن ، والاسم : العبرة والعِبارة والعَبارة . وخصّه بعضهم بتعبير الرؤيا ، وهو العبور من ظواهرها إلى بواطنها ، وهو نوع من الكشف والتبيين « 4 » . ولا يخرج الاستعمال الاصطلاحي عن المعنى اللغوي . ثانياً - طرق التعبير : التعبير عمّا في الضمير وإفهام الغير قد يكون بالقول ( التكلّم ) ، وقد يكون بالفعل -

--> ( 1 ) انظر : مطارح الأنظار 1 : 318 . أجود التقريرات 1 : 176 . نهاية الدراية 1 : 347 - 348 . ( 2 ) شرح التلويح على التوضيح ( التفتازاني ) 2 : 376 . شفاء الغليل ( الغزالي ) : 200 . ( 3 ) الموافقات 2 : 300 - 301 . ( 4 ) العين 2 : 129 . الصحاح 2 : 733 - 734 . النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 170 . لسان العرب 9 : 16 - 17 . المصباح المنير : 389 - 390 . مجمع البحرين 2 : 1156 .