السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

187

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

والراجح عندهم في هذه الحال التحريم « 1 » . 4 - اقتناء الصور : الظاهر من كلام بعض قدماء فقهاء الإمامية المنع من استعمال واقتناء المجسّمات والتماثيل ، حيث إنّهم حرّموا بيعها وابتياعها والتصرّف بها « 2 » . لكن ذهب جمع من فقهائهم - بل لعلّه المشهور بين متأخّريهم والمعاصرين منهم - إلى جواز الاقتناء وجواز التصرّف بها « 3 » ؛ وذلك لإطلاق بعض الروايات ، منها : صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أحدهما ( الإمام محمد الباقر والإمام جعفر الصادق ) ( عليهما السلام ) عن التماثيل في البيت ؟ فقال : « لا بأس إذا كانت عن يمينك وعن شمالك وعن خلفك أو تحت رجليك ، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً » « 4 » ، وبعض الروايات الدالّة على كراهة الصور في البيوت « 5 » ، مضافاً إلى عدم تمامية ما استدلّ به القائلون بالحرمة . أمّا فقهاء المذاهب فقد ذهب جمهورهم إلى أنّه لا يلزم من تحريم تصوير الصورة تحريم اقتنائها أو تحريم استعمالها ، فإنّه لم يرد شيء من الوعيد أو العذاب بالنار في اقتناء الصور كما هو الحال في التصوير ، كما أنّه لا تتحقّق في مستعملها علّة تحريم التصوير من المُضاهات لخلق الله تعالى . وما ورد من الأحاديث الدالّة على منع اقتناء الصورة أو استعمالها ليس فيها ما يدلّ على أن اقتناءها من الكبائر . نعم ، بناءً عليها يكون مقتني الصورة التي يحرم اقتناؤها قد فعل صغيرة من الصغائر « 6 » . 5 - النظر إلى صور ذوات الأرواح : صرّح بعض فقهاء الإمامية بجواز النظر إلى صور ذوات الأرواح ، سواء كانت مجسّمة أو منقوشة ؛ للأصل ، واقتضاء العمومات والإطلاقات ذلك « 7 » .

--> ( 1 ) تحفة المحتاج 7 : 434 . أسنى المطالب وحاشيته 3 : 256 . حاشية القليوبي 3 : 297 . ( 2 ) المنقعة : 587 . النهاية : 363 . وانظر : مجمع الفائدة 8 : 54 - 55 . ( 3 ) جواهر الكلام 22 : 44 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 190 - 192 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 436 - 437 ، ب 45 من لباس المصلّي ، ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة 5 : 175 ، ب 33 من مكان المصلّي ، ح 2 . و 5 : 304 ، ب 3 من المساكن ، ح 3 . ( 6 ) شرح صحيح مسلم ( النووي ) 11 : 80 . حاشية الشيراملسي على شرح المنهاج ( النووي ) 3 : 289 . ( 7 ) جواهر الكلام 22 : 44 . تحرير الوسيلة 1 : 456 ، م 12 .