السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
138
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
كسلمة وقتادة وسعاد وهند ، ونحو ذلك « 1 » . والمشهور عند المالكية أنّ السقط لا يُسمّى « 2 » . وذكر فقهاء المذاهب أن من مات بعد الولادة وقبل أن يسمّى فإنّه يسمّى « 3 » . 3 - الأسماء التي تستحبّ التسمية بها : ذكر جمع من فقهاء الإمامية أنّه يستحبّ تسمية المولود بأحد الأسماء المستحسنة ، وأفضلها ما يتضمن العبودية لله ويليها في الفضل أسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) « 4 » ، فقد ورد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : « أصدق الأسماء ما سمّي بالعبودية ، وأفضلها أسماء الأنبياء » « 5 » . وعن أبي الحسن ( عليه السلام ) أنّه قال : « لا يدخل الفقر بيتاً فيه اسم محمّد أو أحمد أو علي أو الحسن أو الحسين أو جعفر أو طالب أو عبد الله أو فاطمة من النساء » « 6 » . وقال الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ألا إنّ خير الأسماء : عبد الله وعبد الرحمن وحارثة وهمام ، وشر الأسماء : ضرار ومرّة وحرب وظالم » « 7 » . وتستحبّ التسمية عند جمهور فقهاء المذاهب بكل اسم مُعَبَّد مضاف إلى الله تعالى كعبد الله ، أو إلى أي اسم من الأسماء الخاصّة به سبحانه كعبد الرحمن وعبدالغفور « 8 » ، فعن ابن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّ أحبّ أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن » « 9 » . وعن أبي الجشمي قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « تسمّوا بأسماء الأنبياء ، وأحبّ الأسماء إلى الله : عبد الله وعبد الرحمن ، وأصدقها : حارث وهمام ، وأقبحها : حرب ومرّة » « 10 » .
--> ( 1 ) المغني 2 : 523 ، ط الرياض . ( 2 ) حاشية العدوي 1 : 525 . ( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 141 ، 5 : 268 . مواهب الجليل 30 : 256 . جواهر الإكليل 1 : 224 ، ط دار المعرفة . حاشية العدوي 1 : 525 . روضة الطالبين 3 : 232 . مغني المحتاج 4 : 294 . ( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 343 . تحرير الأحكام 4 : 6 . مسالك الأفهام 8 : 396 . كفاية الأحكام 2 : 283 . ( 5 ) وسائل الشيعة 21 : 391 ، ب 23 من أحكام الأولاد ، ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة 21 : 394 ، ب 26 من أحكام الأولاد ، ح 1 . ( 7 ) وسائل الشيعة 21 : 399 ، ب 28 من أحكام الأولاد ، ح 5 . ( 8 ) مواهب الجليل 3 : 256 . تحفة المحتاج 9 : 373 . كشّاف القناع 3 : 26 . ( 9 ) صحيح مسلم 3 : 1682 ، ط الحلبي . ( 10 ) أخرجه أبو داود 5 : 37 ، تحقيق عزت عبيد دعاس .