السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
46
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
بَدْو أوّلًا - التعريف : البدو : هم سّكان البادية ، سواء كانوا من العرب أم من غيرهم ، أمّا الأعراب فهم سكّان البادية من العرب خاصّة ، والبدو خلاف الحضر ، والبادي هو المقيم في البادية ، ومسكنه المضارب والخيام ، ولا يستقرّ في موضع معين ، والنسبة إلى البادية بدوي « 1 » . وقيل : الأعرابي هو البدوي عربياً كان أو أعجمياً ، أي ساكن البادية سواء يتكلّم العربية أو العجمية « 2 » . ولا يخرج استعمال الفقهاء للبدو عن المعنى اللغوي . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تعرَّض الفقهاء لأحكام البدو ، تارة بعنوان ( البدو ) ، وأُخرى تحت عنوان ( أهل البادية ) ، وثالثة تحت عنوان ( الأعراب ) ، وسنذكر ما يتعلّق بهذه العناوين من أحكام ، وأهمّ المسائل المتعلِّقة بذلك : 1 - وجوب الهجرة على الأعرابي : قد يظهر من كلمات الفقهاء وجوب الهجرة على بعض الأعراب إلى دار الإسلام ، إذا توقّف عليها معرفة أحكام الإسلام ، وأنّه يُحكم بفسقه بتركه « 3 » . وقد حكم فقهاء الإمامية - بل ادّعي فيه نفي الخلاف بينهم - ببقاء وجوب الهجرة ما دام الكفر باقي « 4 » ، وإلى مثله ذهب الشافعية والحنابلة « 5 » ، وحكم الحنفية وبعض الحنابلة بانقطاع وجوب الهجرة بعد عام الفتح « 6 » . وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محلّه . ( انظر : هجرة )
--> ( 1 ) لسان العرب 14 : 67 . ( 2 ) رياض المسائل 4 : 352 وما بعدها . حاشية الدسوقي 1 : 230 ، ط عيسى الحلبي . ( 3 ) انظر : تذكرة الفقهاء 4 : 298 . نهاية الأحكام 2 : 149 - 150 . ذكرى الشيعة 4 : 405 . مسالك الأفهام 1 : 318 . رياض المسائل 4 : 353 . ( 4 ) جواهر الكلام 21 : 34 - 36 . ( 5 ) المهذّب 2 : 227 . كشّاف القناع 3 : 38 . ( 6 ) مرقاة المفاتيح 4 : 182 . البحر الرائق 1 : 368 . الفروع 6 : 182 .