السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
461
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
المجال لذلك ، وإلّا فالمسألة لا علاقة لها بالجواز وعدم الجواز ، بل المسألة ترتبط بالحفاظ على القرآن من التغيير والتبدّل بدافع مراعاة الهجاء ، والتلفّظ الصحيح لألفاظه « 1 » . ب - تحريف المعنى : تفسير القرآن على خلاف ظاهره يعدّ من التحريف بالمعنى وهو حرام « 2 » ، وقد وردت روايات عن أهل البيت ( عليهم السلام ) تنهى عن مثل هكذا تفسير للقرآن ، مثل ما ورد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنّه كتب إلى سعد الخير : « . . . وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهال يعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية » « 3 » . وورد عن النبي ( ص ) : « من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ » « 4 » . ولذلك لا يجوز تفسير القرآن بالرأي بل لابد من استناده إلى أُسس علمية صحيحة ؛ أمّا بالاستناد إلى القرآن نفسه ، أو للسنّة الصحيحة ، أو قواعد اللغة العربية « 5 » . ج - - التحريف بتلفّظ القرآن وقراءته : لا يجوز التلفظ بالقرآن وقراءته بغير ما هو موجود في المصحف ، وبغير القراءات المشهورة المتواترة عن طائفة من المسلمين وإن احتملها لفظ المصحف العثماني ، وتجوز القراءة بإحدى القراءات السبع ، وأضاف بعض العشر في الصلاة وغيرها ، إمّا لتواترها كما عن جماعة من فقهاء المذاهب « 6 » ، أو لأنّ أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) قد أمضوا الناس عليها وقرروها كما ذكره بعض فقهاء الإمامية « 7 » .
--> ( 1 ) انظر : فتح القدير 1 : 265 ، ط مصطفى الحلبي . تفسير القرآن الكريم ( مصطفى الخميني ) 5 : 295 - 296 . ( 2 ) انظر : البيان ( الخوئي ) : 197 - 198 . الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل 8 : 28 . ( 3 ) الكافي 8 : 53 ، ح 16 . ( 4 ) صحيح الترمذي 5 : 200 ، ط الحلبي . ( 5 ) انظر : مجمع البيان 1 : 39 . كشّاف القناع 1 : 525 ، ط دار الكتب العلمية . مقدّمة أبي الصلاح : 284 . كشّاف اصطلاحات الفنون : 836 . شرح ألفية العراقي : 296 - 298 . ( 6 ) البرهان ( الزركشي ) 1 : 227 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 201 - 202 . ( 7 ) شرح الألفية ( رسائل الكركي ) 3 : 262 . مدارك الأحكام 3 : 338 . الحدائق الناضرة 2 : 289 .