السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

411

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

واستدلّ لمشروعيته قوله ( ص ) : « من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات » « 1 » ، وما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) قال : كنت عند أبي الحسن ( عليه السلام ) فصلّى الظهر والعصر بين يديّ ، وجلست عنده حتى حضرت المغرب ، فدعا بوضوء فتوضأ للصلاة ، ثم قال لي : « توضّ » ، فقلت : جعلت فداك أنا على وضوء ، فقال : « وإن كنت على وضوء ، إنّ من توضّأ للمغرب كان وضوءه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلّا الكبائر » « 2 » . وما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله : « الطهر على الطهر عشر حسنات » « 3 » 2 - تجديد الماء لمسح الاذنين في الوضوء : ذهب الإمامية إلى أنّ مسح الاذنين أو غسلهما غير واجب وغير مسنون وأنّه بدعة « 4 » ، وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى أنّ تجديد الماء لمسح الوضوء سنّة ، ولا تحصل السنّة إلّا به « 5 » ، وذهب مشهور الحنفية إلى أنّ السنّة هي مسحهما بماء الرأس « 6 » . ( انظر : وضوء ) 3 - تجديد الوضوء للمسلوس : اختلف الفقهاء في وجوب تجديد الوضوء للمسلوس على أقوال : الأوّل : أنّ عليه تجديد الوضوء لكلّ صلاة فلا يجمع بين صلاتين فما زاد بوضوء واحد ، وعليه مشهور الإمامية « 7 » . الثاني : أنّ يصلّي بوضوء واحد ما شاء من الفرائض والنوافل إلى أن يحدث ، وهو لبعض الإمامية ، وهو مذهب الحنفية والحنابلة « 8 » . الثالث : أن يصلّي للظهرين بوضوء ، وللعشائين بوضوء آخر ، والصبح بوضوء ، وهو لبعض آخر من الإمامية « 9 » . الرابع : إنّ فارق السلس أكثر الزمان ولازم أقلّه نقض الوضوء ، وهو مذهب المالكية « 10 » .

--> ( 1 ) الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) 6 : 81 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 376 ، ب 8 من الضوء ، ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 376 ، ب 8 من الوضوء ، ح 3 . ( 4 ) الانتصار : 105 . الخلاف 1 : 86 ، م 37 . المعتبر 1 : 148 . منتهى المطلب 2 : 57 . ( 5 ) مغني المحتاج 1 : 60 . الإنصاف 1 : 135 . مواهب الجليل 1 : 248 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 1 : 82 - 83 . ( 7 ) جامع المقاصد 1 : 234 . جواهر الكلام 2 : 319 . ( 8 ) منتهى المطلب 2 : 137 . الفتاوى الهندية 1 : 41 . فتح القدير 1 : 124 - 128 . كشّاف القناع 1 : 138 . المغني 1 : 340 - 343 ، ط الرياض . ( 9 ) المبسوط 1 : 68 . رياض المسائل 1 : 25 . ( 10 ) حاشية الدسوقي 1 : 1116 - 1117 ، ط الفكر .