السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
405
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
2 - فضل التجارة : وردت روايات كثيرة تدلّ على فضل التجارة ، منها : ما عن النبي ( ص ) أنّه سُئل : أي الكسب أطيب ؟ فقال : « عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور » « 1 » ، قال الشرقاوي : قوله ( ص ) : « وكلّ بيع مبرور » ، إشارة إلى التجارة « 2 » . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في حديث - : « إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال للموالي : اتّجروا بارك الله لكم ، فإنّي سمعت رسول الله ( ص ) يقول : الرزق عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء في التجارة وواحد في غيرها » « 3 » . وعن الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي قد كففت عن التجارة وأمسكت عنها ، قال : « ولمَ ذلك ، أعجز بك ؟ كذلك تذهب أموالكم ، لا تكفّوا عن التجارة ، والتمسوا من فضل الله عزّ وجلّ » « 4 » . إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على فضل التجارة بالخصوص ، وفضل طلب الرزق والاكتساب بالعموم . 3 - آداب التجارة : ذكر فقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب آداباً للتجارة ، وهذه الآداب على قسمين : مندوبات ومكروهات : أ - المندوبات : 1 - أن ينوي بكسبه الاستعفاف عن الناس ، والتوسعة على العيال وإعانة المحتاجين وصرفه في أعمال الخير « 5 » . فقد روي أنّ رجلًا قال للإمام الصادق ( عليه السلام ) : والله إنّا لنطلب الدنيا ، ونحبّ أن نؤتاها ، فقال : « تحب أن تصنع بها ماذا ؟ » ، قال : أعود بها على نفسي وعيالي ، وأصل بها ، وأتصدّق بها ، وأحجّ وأعتمر ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ليس هذا طلب الدنيا ، هذا طلب الآخرة » « 6 » . 2 - التصدّق من مال التجارة : يستحبّ التصدّق من مال التجارة لقوله ( ص ) : « إنّ الشيطان والأثم يحضران البيع ، فشوبوا بيعكم بالصدقة ، فإنّها تطفئ غضب الرب » « 7 » .
--> ( 1 ) مسند أحمد 4 : 141 ط الميمنية . ( 2 ) حاشية الشرقاوي على التحرير 2 : 3 ط عيسى الحلبي . ( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 12 ، ب 1 من مقدّمات التجارة ، ح 12 . ( 4 ) وسائل الشيعة 17 : 16 ، ب 2 من مقدّمات التجارة ، ح 8 . ( 5 ) جواهر الكلام 22 : 449 . ( 6 ) وسائل الشيعة 17 : 34 ، ب 7 من مقدّمات التجارة : ح 3 . ( 7 ) سنن الترمذي 2 : 341 ، ح 1225 . وانظر : المجموع 9 : 151 - 152 .