السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

397

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

في الركوع التثليث في الذكر الأكبر - سبحانه ربي العظيم وبحمده - فصاعداً إلى ما لا يبلغ السأم إلّا أن يكون إماماً فلا يزيد على الثلاث « 1 » ، ومثله بالنسبة لأذكار السجود « 2 » . وأمّا فقهاء المذاهب فإنّه يسنُّ عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد التثليث في تسبيح الركوع وهو ( سبحان ربي العظيم ) وتسبيح السجود ( سبحان ربي الأعلى ) ، وتستحبّ عندهم الزيادة على الثلاث بعد أن يختم على وتر ، خمس ، أو سبع ، أو تسع عند الحنفية والحنابلة ، أو إحدى عشرة عند الشافعية ، هذا إذا كان منفرداً ، وأمّا الإمام فلا ينبغي له أن يطوّل على وجه يملّ القوم ، وعند الشافعية تكره للإمام الزيادة على الثلاث « 3 » ، وأمّا عند المالكية فيندب التسبيح في الركوع والسجود بأي لفظ كان ولم يحدّدوا فيه حدّاً ، ولا دعاءً مخصوص « 4 » . تَثْنِيَة أوّلًا - التعريف : التثنية لغةً : مصدر ثنَّى ، ثنّيت الشيء إذا جعلته اثنين ، وثنّيته صرت له ثانياً ، وإذا فعل الرجل أمراً ثم ضمّ إليه آخر قيل : ثنّى بالأمر الثاني « 5 » . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن معناه اللغوي . ثانياً - الأحكام : وفيها عدّة أمور : 1 - التثنية في الوضوء : ذكر الإمامية أنّ الفرض في الغسلات في الوضوء هو غسلة واحدة لكلّ من الوجه واليدين « 6 » ؛ لإطلاق الأمر بالغسل

--> ( 1 ) الروضة البهية 1 : 272 - 273 . ( 2 ) مستند الشيعة 5 : 222 . العروة الوثقى 2 : 552 ، 573 - 574 . ( 3 ) المبسوط ( السرخسي ) 1 : 21 . فتح القدير 1 : 259 ، 267 . الطحطاوي 1 : 213 . نهاية المحتاج 1 : 499 ، 515 . المغني 1 : 501 ، 521 . نيل المآرب 1 : 141 . ( 4 ) مواهب الجليل 1 : 538 . حاشية الدسوقي 1 : 248 . ( 5 ) العين 8 : 242 . الصحاح 6 : 2293 - 2294 . معجم مقاييس اللغة 1 : 391 . النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 224 . لسان العرب 2 : 136 - 137 . المصباح المنير : 86 - 87 . مجمع البحرين 1 : 256 . ( 6 ) المبسوط 1 : 23 . تحرير الأحكام 1 : 10 . منتهى