السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

308

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وتمام الكلام في الإمام موكول إلى محلّه . ( انظر : إمامة ) 3 - كيفية البيعة : اشترط الفقهاء في انعقاد البيعة أن يجيب الإمام ، فإن امتنع لم تنعقد بيعته « 1 » . ولم يشترطوا في كيفية البيعة مدّ اليد إلى الإمام ومصافحته ، وإن كانت من أحكم طرق إنشاء المعاملات وأتقنها ، بل تقع البيعة بإنشاء الإيجاب والقبول أوبالمعاطاة ، مضافاً إلى مصافقة الأيدي . وتختصّ مبايعة النساء بلزوم تجنّب مصافقة الأيدي فيه « 2 » . 4 - الفرق بين مبايعة النبي ( ص ) ومبايعة غيره : اتّفق علماء الامّة على أن موضوع بيعة المسلمين للنبي ( ص ) لم يكن هو تفويض مقام النبوة إليه أو نصبه سلطاناً عليهم ، وإنّما بايعوه على الالتزام بالطاعة ، والعمل على ما جاء به من أحكام الإسلام ، والنصرة له والدفاع عنه . وأمّا تعيينه ( ص ) للإمامة فإنّما كان ذلك بالتنصيب الإلهي « 3 » . وأمّا بيعة غيره من الأئمّة فقد اختلف المسلمون في ذلك إلى فريقين : الأوّل : الإمامية ، وذهبوا إلى أنّ الإمامة إنّما تكون بالنصّ والتنصيب الإلهي ، ولذا يعتقدون أنّ موضوع بيعة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وسائر الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ليس هو تفويض الإمامة والرئاسة إليهم ، بل هو الاعتراف بالولاية والتسليم والنصرةوالدفاع والطاعة ، كما هو الحال في بيعة الامّة للنبي ( ص ) ، ويؤكّدون على أنّ النبي ( ص ) نبيٌ وإن لم تبايعه الامّة ، وكذلك الإمام علي ( عليه السلام ) والأئمّة من ولده ( عليهم السلام ) أئمّةٌ وإن لم تبايعهم الامّة « 4 » . ولهم رأي في انعقاد الإمامة بالمعنى الأعمّ بالبيعة والانتخاب « 5 » ، ويأتي بيانه . الفريق الثاني : سائر علماء الامّة « 6 » ،

--> ( 1 ) انظر : تذكرة الفقهاء 9 : 399 ، كتاب البيع ( للخميني ) 4 : 27 . الأحكام السلطانية ( للماوردي ) : 7 ، ط دار الكتب العلمية . حاشية القليوبي على المنهاج 4 : 173 . الأحكام السلطانية ( لأبي يعلى ) : 8 ، ط الأولى مصطفى الحلبي . مقدّمة ابن خلدون : 209 . ( 2 ) انظر : دراسات في ولاية الفقيه 1 : 523 . مطالب اولي النهى 6 : 266 . الأحكام السلطانية ( لأبي يعلى ) : 9 . ( 3 ) دراسات في ولاية الفقيه 1 : 513 . مدخل إلى دراسة نصّ الغدير 72 - 74 . مطالب اولي النهى 6 : 266 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 9 : 277 - 278 . ( 4 ) انظر : تذكرة الفقهاء 9 : 398 . دراسات في ولاية الفقيه 1 : 525 . ( 5 ) دراسات في ولاية الفقيه 1 : 531 . ( 6 ) انظر : تذكرة الفقهاء 9 : 398 . مطالب اولي النهى 6 :