السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
287
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
العقد ، فإذا باع المشتري مرابحةً فإنّ ثمن المرابحة هو الباقي بعد الحطّ ، وهو مذهب الحنفية « 1 » . القول الثالث : التفصيل بين الحطيطة والهبة المعتادة وغير المعتادة ، فإذا كانت الحطيطة معتادة كما إذا تجاوز البائع الأوّل عن نقود زائفة ، إذا ظهرت في الثمن ورضي بها ولم يردّها إلى المشتري ، أو وهب له فإنّه يجب عليه أن يُبيّن لمن يشتري منه ما تجاوز عنه البائع أو حطّه أو وهبه له ، وأمّا إذا لم تكن الحطيطة معتادة أو وهب له جميع الثمن قبل الافتراق أو بعده ، فإنّه لا يجب عليه بيان ذلك ، وهو مذهب المالكية « 2 » . 4 - حكم إضافة شيء إلى المبيع : لو أضاف المشتري الأوّل شيئاً للمبيع أو عمل فيه شيئاً أو عمل فيه غيره ، فكيف يخبر عن ذلك عند بيعه ؟ وهل يضمّ إلى رأس المال عند بيعه مرابحةً ؟ فيه بعض التفصيل والاختلاف : فأمّا فقهاء الإمامية فقد ذكر بعضهم أنّ البائع إذا كان قد عمل في المبيع الذي اشتراه بدينار زيادة عوض قدرها نصف دينار ، فإنّه يقول : اشريته بدينار وعملت فيه بنصف ، ولا يقول اشريتها بدينار ونصف ؛ لأنّه كذب ، ولو استأجر في ذلك العمل صحّ أن يقول : تقوّم عليّ ، أو هو عليّ ، ويضمّ الأُجرة ، ولا يجوز قول اشتريته ، وأمّا رأس مالي ، فقيل يجوز ، وقيل لا يجوز ، واستظهر بعضهم أنّه يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، ففي بعضها لاينساق منه إلى الثمن ، وفي آخر يراد منه ما غرمه عليه ، ولو قال : بعتك بما قام عليّ استحقّ مع الثمن جميع المؤن التي يقصد بالتزامها الاسترباح ، مثل ما بذله من دلالةٍ وأُجرة البيت والكيّال والحارس والحمّال والقصّار والصبّاغ مع علم قدر ذلك كلّه ، ولا يستحقّ المطالبة بالمؤن التي فيها بقاء الملك ، كنفقة العبد وكسوته ، وعلف الدابّة ، وليس له الرجوع بما عمل بنفسه كما لو قصّر الثوب أو تطوّع به متطوّع ، ولا أُجرة البيت إذا كان ملكه ، ويخبر بعد أخذ الأرش من العيب السابق بالباقي ، ويجب ذكر تأجيل الثمن ، ويجب عليه الإخبار بما طرأ على المبيع في يده من عيب « 3 » .
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 222 . ( 2 ) حاشية الخرشي 5 : 176 - 177 . منح الجليل 2 : 188 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 56 - 57 . تذكرة الفقهاء 11 : 219 - 220 . جواهر الكلام 23 : 309 - 311 .