السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
281
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الثالث : للشافعية ، وهو التفصيل بين الصور التالية : الأولى : أن يشتري الفضولي لغيره بعين مال الغير ، ولهم في ذلك قولان : الجديد بطلانه ، والقديم توقفه على الإجازة . الصورة الثانية : أن يشتري في الذمّة ، وحكمه ينظر : إن كان أطلق أو نوى كونه للغير ، فعلى الجديد يقع للمباشر ، وعلى القديم يقف على الإجازة ، فإن ردّ نفذ في حقّ الفضولي . ولو قال : اشتريت لفلان بألف ، ولم يضف الثمن إلى ذمّته ، فعلى الجديد وجهان ، أحدهما : يلغو العقد ، والثاني : يقع عن المباشر ، وعلى القديم يقف على إجازة فلان ، فإن ردّ ففيه الوجهان . الصورة الثالثة : لو اشترى لغيره بمال نفسه نظر : إن لم يسمّه وقع العقد عن المباشر ، سواء إذن ذلك الغير أم لا ، وإن سمّاه نظر : إن لم يأذن له لغت التسمية ، وهل يقع أم يبطل ؟ وجهان ، وإن إذن له ، فهل تلغو التسمية ، وجهان ، وعلى فرض أنّها تلغو ، هل يبطل من أصله ، أم يقع عن المباشر ؟ أيضاً فيه الوجهان ، وإن قلنا لا يلغو ، وقع عن الآذن ، وهل يكون الثمن المدفوع قرضاً أم هبة ؟ وجهان « 1 » . الرابع : قول الحنابلة ، وهو أنّ شراء الفضولي لا يصحّ ، إلّا إذا اشترى في ذمّته ونوى الشراء لشخص لم يسمّه ، سواء نقد الثمن من مال الغير أم لا ؟ لأنّ ذمّته قابلة للتصرّف ، فإن سمّاه أو اشترى للغير بعين ماله لم يصّح الشراء ، ويملك المشترى له المبيع بإجازته من حين الشراء ؛ لأنّه اشتري له فمع إجازته تكون منافعه ونماؤه له ، ومع عدم الإجازة يقع الشراء للعاقد ، كما لو لم ينو غيره ، لكن ليس له التصرّف فيما اشتراه حتى يعرضه على من نواه له « 2 » . بَيْعُ المَحَابَاة ( انظر : محاباة )
--> ( 1 ) روضة الطالبين 3 : 353 - 354 ، ط المكتب الإسلامي . المجموع 9 : 260 ، ط السلفية . ( 2 ) شرح منتهى الإرادات 2 : 143 - 144 ، ط دار الفكر . كشّاف القناع 3 : 157 - 158 ، ط النصر .