السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
25
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
بَاضِعَة أوّلًا - التعريف : لغةً : الباضعة من بضعت اللحم أبضعه بضعاً ، وبضعته تبضيعاً أي : جعلته قطعاً ، والباضعة : شجة تقطع اللحم بعد الجلد ولا يسيل بها الدم ، فإن سال فهي الدامية « 1 » . اصطلاحاً : قال بعض فقهاء الإمامية : « اتّفق الفقهاء على أنّ هذه الألفاظ الأربعة : وهي : الحارصة والباضعة والدامية والمتلاحمة ، موضوعة لثلاثة معانٍ لاغير ، وهي : ما تقشّر الجلد ، وما تدخل في اللحم يسيراً ، وما تدخل فيه كثيراً ، ثم اختلفوا في أيّ الالفاظ يقع الترادف ؟ فقيل : إنّ الدامية ترادف الحارصة ، فتكون الباضعة غير المتلاحمة ، فالباضعة : هي التي تبضع اللحم بعد الجلد ، أي تقطعه . . . وهي الداخلة في اللحم يسيراً ، وهي الدامية على القول الآخر ، والمتلاحمة : هي الداخلة فيه كثيراً بحيث لا تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم ، وقيل : إنّ الدامية تغاير الحارصة ، فتكون الباضعة مرادفة للمتلاحمة » « 2 » . ويظهر من فقهاء المذاهب أنّهم جروا في معناها على المعنى اللغوي المتقدّم « 3 » . ( انظر : شجاج ) ثانياً - الحكم الإجمالي : ذهب بعض فقهاء الإمامية إلى أنّ في الباضعة ثلاثة أبعرة « 4 » ، وقال آخرون إنّ فيها بعيرين « 5 » ، وذهب بعضهم إلى التفصيل بين ما إذا كان الدخول في اللحم قليلًا جداً ففيها حينئذٍ بعيران ، وبين ما إذا كان كثيراً فيها ثلاثة أبعرة « 6 » . وأمّا فقهاء المذاهب فذهب جمهورهم إلى
--> ( 1 ) العين 1 : 285 . الصحاح 3 : 1186 . معجم مقاييس اللغة 1 : 254 - 255 . لسان العرب 1 : 425 ، مادة ( بضع ) . ( 2 ) مسالك الأفهام 15 : 452 - 455 . ( 3 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 8 : 8 . ( 4 ) الانتصار : 548 . السرائر 3 : 409 . المختصر النافع : 324 . ( 5 ) الخلاف 5 : 231 ، م 14 . الوسيلة : 444 . إرشاد الأذهان 2 : 244 . ( 6 ) جواهر الكلام 43 : 325 .