السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

255

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وخالف الشافعية في الأظهر من أقوالهم مذهب الجمهور في هذه المسألة ، فلم يجيزوا بيع اللحم بحيوان من غير جنسه ؛ لعموم النصّ ، ولأنّ اللحم كلّه جنس واحد « 1 » . ط - بيع اللحم بحيوان غير مأكول اللحم : ذهب أغلب الفقهاء إلى جواز بيع اللحم بحيوان غير مأكول لانتفاء الربوية « 2 » . وذهب الشافعية في أظهر أقوالهم إلى المنع ؛ لإطلاق النصّ المتقدّم « 3 » . 2 - ما يدخل في الحيوان عند بيعه : اتّفق الفقهاء على جعل العرف ميزاناً للحكم بما يتبع الحيوان بالبيع ، ونوقش في مصاديق ذلك ، فحكم بعض الإمامية - وهو مذهب الشافعية - بدخول نعل الحيوان ومساميرها ، لا المقود والرحل وتوابعه من اللجام والسرج ، إلّا إذا توافقا عليه « 4 » . وتمام البحث موكول إلى محلّه . ( انظر : تسليم ) 3 - التفريق بين البهيمة وولدها في البيع : منع بعض فقهاء الإمامية في بيع الأناسي ( الرقّ ) من التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم ، ومنع من تعدية هذا الحكم إلى البهائم اقتصاراً بالمنع على مورد النصّ ، وأجاز التفرقة بين البهيمة وولدها بالبيع بعد استغنائه عن اللبن وقبله « 5 » ، وهو الراجح عند المالكية ، وإن منع منه بعضهم مستدلّاً له بأنّه ظاهر حديث أبي أيوب الأنصاري قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : « من فرّق بين والدة وولدها ، فرّق الله بينه وبين أحبّته يوم القيامة » « 6 » ، حتى يستغني الولد عن امّه بالرعي ، ومع هذا لو فُرّق بينهما بالبيع لم يفسخ ، ويجبران على جمعهما في حوز ،

--> ( 1 ) شرح المحلّي على المنهاج 2 : 174 ، 175 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 10 : 157 . ا لمغني 4 : 150 . ردّ المحتار 4 : 184 . حاشية الدسوقي 3 : 55 . ( 3 ) شرح المحلّي على المنهاج 2 : 175 . ( 4 ) الروضة البهية 3 : 535 . وانظر : الدر المنضود ( لابن طي ) : 123 . حاشية ابن عابدين 4 : 38 . نهاية المحتاج 4 : 130 . شرح منتهى الإرادات 2 : 213 . ( 5 ) مسالك الأفهام 3 : 389 - 391 . ( 6 ) سنن الترمذي 3 : 511 ، ط الحلبي . مستدرك الحاكم 1 : 55 ، ط دائرة المعارف العثمانية .