السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
251
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
بقطعه ويضيع لاتحاد المناط في التحريم بينهما ، كما استدلّ عليه بعض الإمامية بقيام الإجماع . هذا ، ولم يصرّح أكثر فقهاء المذاهب بحكم هذه المسألة في بيع الحيوان ، إلّا أنّ فقهاء الشافعية تعرّضوا لها في بيع جزء معيّن من سيف أو ثوب ونحوهما ممّا ينقص بقطعه ويضيع ، وقيل : إنّ قواعد المذاهب الأخرى تقضي بما ذهب إليه الشافعية « 1 » . وذهب بعض الإمامية إلى أنّ الأدلّة التي استدلّ بها على الحكم بالمنع في المسألة غير ناهضة ، أمّا الإجماع فلا يعتنى به مع العلم بدليل المسألة أو احتماله ، وأمّا المحاذير المذكورة من الجهالة وعدم القدرة على التسليم فمردودة بلزومها في بيع الحيوان واستثناء الرأس والجلد مع قيام الدليل والفتوى على جوازه ، مضافاً إلى دلالة صحيح الغنوي « 2 » ، عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) على جواز بيع رأس الحيوان وجلده ، ولافرق بين الرأس والجلد وبين غيرهما من الأعضاء ، كما تضمّن الحديث المذكور حصول الشركة في الحيوان بنسبة ما اشتراه « 3 » . 2 - بيع أجزاء الحيوان المشاعة : لا خلاف بين الفقهاء في جواز بيع بعض الحيوان الحيّ ، مأكول اللحم أو غيره مشاعاً ، بشرط العلم بنسبته إلى الجملة كالنصف أو الربع ونحوهما ؛ وذلك لانتفاء المحاذير المترتّبة على بيع جزء الحيوان معيّناً من عدم إمكان الانتفاع ، أو عدم القدرة على التسليم ونحو ذلك « 4 » . د - بيع الحيوان بالحيوان نسيئة : اختلف الفقهاء في حكم بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ، فذهب بعض الإمامية ، وهو مذهب الحنفية ، ورواية
--> ( 1 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 83 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 275 ، ب 22 ، من بيع الحيوان ، ح 1 . ( 3 ) فقه الصادق 18 : 252 - 253 . ( 4 ) كشف الرموز 1 : 509 . شرائع الإسلام 2 : 57 . تذكرة الفقهاء 10 : 87 . قواعد الأحكام 2 : 29 . رياض المسائل 8 : 23 ، 380 . جواهر الكلام 24 : 157 . فقه الصادق 18 : 252 . المجموع 9 : 256 . مغني المحتاج 2 : 13 . حواشي الشرواني 4 : 252 . المغني 4 : 231 ، ط دار الكتاب العربي ، الشرح الكبير 4 : 31 . كشّاف القناع 3 : 179 ، دار الكتب العلمية .