السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
250
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
واستدلّوا بحديث أبي جحيفة ( أنّ رسول الله ( ص ) نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب . . . ) الحديث « 1 » . وفرّق بعض المالكية بين الكلب المأذون باتّخاذه شرعاً فيجوز بيعه وبين غيره ، واختلفوا في الثاني . وذهب الحنفية وسحنون من المالكية إلى صحّة بيع جميع الكلاب حتى الكلب العقور « 2 » . وتفصيل الكلام يأتي في محلّه . ( انظر : كلب ) ب - بيع السباع والجوارح : ذهب أكثر الفقهاء إلى عدم جواز بيع ما لا نفع فيه من السباع والجوارح ، وجوّزوا بيع ما كان فيه منفعة مقصودة محلّلة « 3 » . ونسب إلى بعض الإمامية تعميم التحريم في جميع السباع إلّا الهرّ ، وفي المسوخ كلّها ، برّية كانت كالقرد والدب ، أو بحرية كالضفادع والسلاحف . وفي الجوارح كلّها ، طائرة كانت أو ماشية « 4 » . ج - - بيع أجزاء الحيوان : 1 - بيع الأجزاء المعيّنة : ذهب أغلب فقهاء الإمامية ، بل دعوى الإجماع عليه إلى المنع من بيع المعيّن من أجزاء الحيوان الحيّ الذي لا يطلب لحمه ، كيَدهِ ورجلهِ ، أو نصفه المعيّن ونحو ذلك « 5 » ، وهو مذهب الحنابلة ، والظاهر من بعض الحنفية والشافعية « 6 » ، واستدلّ له بالعجز عن تسليمه شرعاً ؛ لتوقّفه على القطع المستلزم لتضييع المال ، وهو حرام ، وأنّه من قبيل بيع جزء معين من سيف أو ثوب ينقص
--> ( 1 ) فتح الباري 4 : 426 ، ط السلفية . صحيح مسلم 3 : 1198 ، ط عيسى الحلبي . ( 2 ) الدر المختار 4 : 214 . الشرح الكبير ( للدردير ) 3 : 11 . تحفة المحتاج 4 : 238 . الشرح الكبير بذيل المغني 4 : 13 . ( 3 ) انظر : تذكرة الفقهاء 10 : 34 . الدر المختار 4 : 214 . الشرح الكبير ( للدردير ) 3 : 11 . تحفة المحتاج 4 : 238 . الشرح الكبير 4 : 13 . ( 4 ) انظر : تذكرة الفقهاء 10 : 34 . مختلف الشيعة 5 : 40 - 41 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 10 : 52 ، 53 . قواعد الأحكام 2 : 29 . جواهر الكلام 24 : 157 . ( 6 ) المغني 4 : 231 ، ط دار الكتاب العربي . كشّاف القناع 3 : 197 ، ط دار الكتب العلمية . وانظر : البحر الرائق 5 : 488 ، ط دار الكتاب العربي .